الرئيسية / محليات / لاجئون / الإيجارات.. عبء يرهق اللاجئين في تركيا

الإيجارات.. عبء يرهق اللاجئين في تركيا

تمدن | خاص

عبء إضافي والمردود لا يساعد على تحمل التكاليف المعيشية بشكل كامل، مشكلة تواجه شريحةً كبيرةً من اللاجئين السوريين في تركيا، فإيجارات المنازل المرتفعة، إضافة للعائدات والمصروف المعيشي تشكّل ثقلاً إضافياً أرهق كاهل العائلات السورية، سيما محدودة الدخل، الأمر الذي أجبرها على إقحام أكثر من فرد في العائلة بالعمل من أجل خلق أكثر من مصدر دخل وتغطية المصاريف أول بأول.

حمل إضافي

كثيرة هي العائلات اللاجئة بتركيا التي تحاول اختصار المصروف المعيشي في الحياة بتركيا، ومن بينها عائلة أبو علي وهو موظف حكومي في سوريا، ترك وظيفته وانتقل للسكن في مدينة مرسين حيث وجدها أنسب المدن التركية للمعيشة.

يقول في حديثه لـ «تمدن»: «أعمل حالياً بمجال الإنشاءات، ولكن عملي متقطع، أما أولادي الاثنين فيعملون في مدينة إسطنبول بمجال الديكور، لذا اعتمد في المصروف عليهم أحياناً لتغطية التكاليف المعيشية لعائلتي، أما إيجارات المنازل هنا فهي أفضل من غيرها من المدن الجنوبية قرب الحدود السورية».

وتتراوح إيجارات المنازل في مدينة مرسين بين الـ 400 إلى 2000 ليرة تركية، ففي منطقة البوزجو يصل استئجار المنزل إلى 1000 ليرة تركية، أما في المازتلي فالإيجارات مرتفعة بشكل كبير ورغم ذلك، تعتبر المنطقة مركزاً للسوريين خاصة في الفيران شهير، بينما اتجهت بعض العائلات السورية إلى السكن في منطقة التيجه لرخص المنازل فيها.

من يودّ استئجار منزل في تركيا عليه أن يدفع عدة مبالغ مالية إضافية، ودائماً يعرض السماسرة المنازل الصالحة للاستئجار ويكتبون في التفاصيل، مبلغ الاستئجار ومبلغ التأمين ومبلغ الدلالة أو الكومسيون كما بات معروفاً.

ولا تقتصر التكاليف عند هذا الحد، فهي تمتد لتشمل الفواتير الإضافية مثل الانترنت والتدفئة والكهرباء والماء، الأمر الذي يرهق الكثير من العائلات السورية في تركيا بشكل عام.

 

إسطنبول.. إيجارات متفاوتة والمواصلات مشكلة

يعتبر الكثير من السوريين أن الفرصة الأكبر في إيجاد عمل مناسب هي المعيشة في إسطنبول لكن في ذات الوقت المدينة مخيفة بالنسبة لآخرين، سيما أن مساحتها كبيرة ومواصلاتها تحرق الكثير من الوقت يومياً.

أبو يوسف، لجأ إلى السكن في الفاتح بالقسم الأوروبي في إسطنبول، بعد أن وجد أن فرصته في العمل في مدينة عنتاب ضئيلة، وحالياً يعمل في شركة كمحاسب، يقول: «بالبداية كنت أسكن في القسم الآسيوي بمنطقة كاديكوي، لكن المواصلات كانت مرهقة بالنسبة لي، فرغم رخص الإيجار إلا أنني كنت استهلك يومياً ما يعادل ثلاث ساعات كمواصلات حتى أصل لمكان العمل».

ويضيف: «الآن لا يفصلني عن العمل سوى ثلاث محطات في “الترامواي”، وهذا أفضل بكثير بالنسبة لي، لكنه سيء في نفس الوقت إن فقدت عملي».

وتتنوع الإيجارات في مدينة إسطنبول بشكل كبير، ففي المناطق الواقعة على أطراف المدينة الكبيرة، الإيجارات قليلة نوعاً ما، لكن في تقسيم والفاتح والمناطق الواقعة في القسم الأوروبي، فيصل استئجار منزل فارغ إلى 3000 ليرة تركية.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

وزارة التعليم تصدر قرارها بدمج الصفين الخامس والتاسع السوريّين بالمدارس التركية

أصدرت وزارة التعليم الوطني في تركيا، دائرة “تعليم مدى الحياة”، قراراً إلزامياً موجّهاً للعائلات السورية …