الرئيسية / محليات / الطاقة البديلة في المناطق المحررة.. وتنتقل إلى النظام

الطاقة البديلة في المناطق المحررة.. وتنتقل إلى النظام

تمدن| أيهم الحموي

مع الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، نتيجة العمليات العسكرية، ومحاولة منع النظام موارد الحياة عن الأهالي، لجأ السوريون لوسائل بديلة، تضمن لهم استمرار التيار الكهربائي بتكاليف قليلة تتوافق مع دخلهم اليومي، وتضمن لبعضهم استمرار أعمالهم.

خالد الخالد البالغ من العمر “32” عام قال لـ «تمدن»: «قمنا بالانتقال من مرحلة إلى أخرى محاولين التأقلم مع ظروف كل مرحلة ومتطلباتها، ففي بداية الأمر بعد خروج مناطق ريف حماة عن سيطرة قوات النظام وحرماننا من الكهرباء، اعتمدنا على المولدات المحلية، كنا نشترك أنا والجيران على الوقود مقابل إيصال الكهرباء إلى منازلهم لمدة ثلاث ساعات يومياً، وكانت التكاليف بسيطة، لكن أصبحنا نعتمد على الاشتراكات، وكانت تكلفة الاشتراك ترتفع بارتفاع سعر الديزل وتنخفض بانخفاضه، وأيضا ترتبط التكلفة بعدد الأمبيرات التي يشترك بها الشخص».

وبحسب الخالد، أن الاشتراكات مازال متوفرة في العديد من المناطق المحررة، كما دخلت على الأسواق أنواع عديدة من التقنيات الجديدة لتوليد الكهرباء، كالألواح الشمسية والمراوح الهوائية، وكانت هذه التقنيات ضرورية جداً، وخصوصاً لأصحاب المهن والمصالح التي بحاجة لكهرباء مستمرة.

محمد أبو عمر صاحب شبكة انترنت فضائية تحدث عن آلية توفيره للكهرباء لعمله فقال: «قمت بتحويل معظم القطع الكهربائية لتعمل على 12 فولت أول 24 فولت، بحسب القطعة، واستغنينا بهذه العملية عن الكهرباء 220 فولت، واعتمدنا في عملنا على ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، وبهذه الطريقة نكون قد وفرنا الكهرباء لمدة 24 ساعة، كما وفرت علينا هذه العملية جهد كبير، كما أن الجهد على طاقم الصيانة أصبح أقل، لأنه يتفقد البطاريات مرة واحدة يومياً، بدل 3 مرات يومياً».

أما خالد الأحمد تاجر أدوات كهربائية بيّن لـ «تمدن»: «الطلب في الوقت الحالي على القطع الكهربائية التي تعمل على 12 فولت، فمعظم الأجهزة الكهربائية أصبحت تعمل على البطاريات بشكل مباشر، والطلب على الألواح الشمسية قد ازداد مع دخول فصل الصيف، حيث تتوفر ألواح شمسية بمختلف القياسات، وبأسعار تتناسب مع حجم الألواح، فالزبون بإمكانه أن يشتري اللوح الذي يتناسب مع حاجته وإمكانياته المادية، كما توجد أيضاً المراوح الهوائية المولدة للكهرباء، ولكن الطلب عليها أقل من الألواح الشمسية، لأن استخدامها يكون أكثر في فصل الشتاء مع هبوب الرياح».

وأوضح الأحمد، إن ذلك أدى إلى تنشيط الحركة التجارية، ولم يقتصر ذلك على المناطق المحررة، وإنما أيضا في مناطق سيطرة النظام، فالكثير من أصحاب المهن باتوا يعتمدون على البطاريات في أعمالهم، ليتمكنوا من تأمين قوت يومهم، حيث وصل عدد ساعات التقنين في مدينة حماة إلى 18 ساعة قطع، مقابل 6 وصل، وبشكل متقطع، فهي ليست كافية لشحن البطاريات ولذلك لقيت الألواح الشمسية رواجاً كبيراً في مناطق المعارضة والنظام.

وبحسب الحاج أبو جابر، فإن الأجهزة التي تعمل على 12 فولت والألواح الشمسية هي حل شامل وتخفف الكثير من الجهد والتعب، خاصة في شهر رمضان، وأجوائه الصيفية. يقول أبو جابر: «بمبلغ 200 دولار  يمكنني توفير الكهرباء بشكل دائم، فبعد تركيب الألواح الشمية وتوفير الشحن للبطاريات بشكل متواصل، أصبح بإمكاني تشغيل المروحة للتخفيف من حر الصيف، وباستخدام رافع الجهد أصبح بإمكاني تشغيل البراد لمدة لا تقل عن 4 ساعات يومية، وهي كافية لتوفير المياه الباردة للشرب، بالإضافة لحفظ الطعام، طالما هنالك شمس هنالك كهرباء، والكهرباء عصب الحياة بتوفرها نكون قد حللنا مشكلة كبيرةً جداً في حياتنا».               

كذلك وفرت التقنية الجديدة فرص عمل للشباب، فراتب العيسى الذي يعمل في محل لصيانة البطاريات قال: «كنت أعمل في كهرباء السيارات، أما في الوقت الحالي فقد تخصصت في تركيب الألواح الشمسية، وإصلاح البطاريات التالفة، بالإضافة لإنشاء الدارات الكهربائية المنزلية، فهذه المهنة تلقى رواجاً كبيراً، كما أن الكثير من الأهالي لا يستطيعون شراء بطاريات جديدة، فسعر البطارية الجديدة 100 أمبير يصل إلى 100 دولار، وهناك أنواع منها قد تنخفض وترتفع، أقوم في ورشتي بتجميع بطاريات يمكن تسميتها بالوطنية، وهي تلقى رواجاً كبيراً نظراً لانخفاض سعرها مقارنة مع البطاريات الأخرى، وخصوصاً الأجنبية منها، أما عن تكلفة الألواح الشمسية فهي تختلف بحسب حجمها وسعرها، والأهالي يستخدمونها كل حسب احتياجاته».

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أذرع النظام تتحكم بالخدمات في ريف حمص الشمالي

تمدن| عبد الله أيوب لايزال المشهد مستمر منذ أكثر من شهر، قمامة تشكل هضبة تمتد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *