الرئيسية / منوعة / الأخيرة / القومية العربية والسوريون

القومية العربية والسوريون

استطاع السوريون الفارون من أتون الحرب في سوريا، تشكيل كيان لهم، بفضل عملهم ونشاطهم، وحسن صنيعهم، في كل يوم نسمع عن سوري تصدرت قصته وسائل الإعلام العربية أو الغربية، نتيجة نجاحه في العمل أو الدراسة والإبداع.

في تركيا استطاع السوريون افتتاح مصالح خاصة بهم في مختلف الأعمال، وأصبحوا أصحاب رؤوس أموال ومهن.
وفي دول الخليج توجد الكثير من الكفاءات السورية التي أثبتت نجاح عملها.

أما في لبنان الدولة الغارقة في القمامة، والتي عجزت عن معاملة السوريين بأدنى مقومات المعاملة الإنسانية، فمنذ دخول السوريين كلاجئين إلى لبنان، البلد الشقيق، ومقاطع الفيديو والصور المسربة من شاشات الهواتف المحمولة تغزو وسائل التواصل عن طرق المعاملة الأخوية، للشعب الذي استضافهم أيام حرب 2006.

بعد تقرير قناة MTV عن ولادات السوريين، وتزايد أعدادهم، والمادة الصحفية التي عكست الاتجاه الغريزي لكاتبها، كما السواد الأعظم من برامج محطات التلفزة اللبنانية، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بمنع السوريين من افتتاح مصالح لهم في لبنان باعتبارهم عمالاً ولا يجوز أن يكونوا أصحاب مهن، لأنهم عملهم يساهم في هجرة اللبنانيين إلى خارج البلاد، وباعتبار السوريين غير مؤهلين ليكونوا أصحاب مهن ورؤوس أموال.

تناست الحكومة اللبنانية أن جميع الأموال التي يجنيها السوريون من عملهم من شانها إنعاش الاقتصاد اللبناني، كما فعلت تركيا باحتضان السوريين ومنظماتهم لهدف ربحي محض، لكن دولة عجزت طوال عامين عن اختيار رئيس جمهورية، وحين أتى الاستحقاق الرئاسي، يختار أحد نواب مجلسها اسم عاهرة ليكون مكان رئيس الجمهورية تعجز عن فهم تلك المعادلة الاقتصادية.

تربينا في المدارس على التاريخ العربي المشترك والقومية العربية والمصالح المشتركة، ووحدة الأرض، دول الخليج وبلد الحرمين امتنعت عن استقبال السوريين وأزكت نار الحرب في سوريا، لتصل الرسالة إلى شعوبهم، فمصيرهم من القتل والدمار والشتات سيكون كمصير السوريين إن فكروا بالخروج عن سلطة الحاكم، الوحدة بين الدول العربية لم تكن يوماً إلا زيفاً ليبقى “المرياع” متحكماً بمصير الخراف، وتبقى كل تلك الخراف تسير خلف الحمار، ولكن اكتشافنا لواقعنا جاء متأخراً.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

ظاهرة “القمر العملاق” الأكبر منذ 70 عام في 14 تشرين ثاني الجاري

إذا رغبت في متابعة حدث فلكي مميز هذا العام فليكن ظهور القمر العملاق في تشرين …