الرئيسية / محليات / تقارير / الممتلكات العامة.. اعتداء وبيع

الممتلكات العامة.. اعتداء وبيع

حازم أحمد-تمدن

ويبقى الوضع كما هو، وتبقى مقولة(السرقة على عينك يا تاجر) على ألسنة الكثير في الجانب المحرر، دون العمل بشكل كامل على محاسبة المخربين والعابثين، فقد أصبحت المجموعات العابثة في المنطقة تؤدي عملها دون التعذر من أحد، وباتوا يمارسون أعمالهم متجاهلين كل الضوابط المقررة، مستغلين فرصة خلو الرقابة والافتقاد للعناصر الأمنية الضابطة لأمان الجسم المحرر في بعض المناطق.

وعلى الرغم من كل التحسينات الأمنية التي أجراها الحر للمنطقة، إلا أن الطرق الملتوية لا تخفى على المخربين، هادفين الحصول على مكاسب دون تكلف، وسلب الممتلكات العامة التي أصبحت اليوم مسرحا للانتهاكات والسرقة، فيما قامت أحد المجموعات بالعمل على تفكيك أحد أبراج الكهرباء عبر عملية تمت في النهار، استغلالا منهم بعدم وجود النقاط الأمنية التي تعيق عملهم.

استياء شعبي

كثرت المواقف، وزادت التعديات، التي من شأنها أن ترفع المنسوب الفكري السلبي للأدمغة المنحازة للكسب، والتي باتت اليوم تتوغل في كل حي يفتقر للضابط الأمني، فقد ثار هذا النهج استياء شعبي للأهالي في تمادي العابثين بشكل أكبر، ومع توفر بعض الحلول، إلا أن نسبة من الممتلكات العامة باتت بحوزة الكاسبين للأموال دون بذل الجهد الكبير،حيث أثارت سرقة الممتلكات العامة والتي من المفترض أن تحظى بالعناية من قبل المختصين، استياء محمد محاميد ذو 45 عاما من أبناء الريف الشرقي لدرعا، القاطن على مقربة من إحدى الأماكن التي تعرضت للسلب من قبل العديد من المخربين موضحا أن ضعف الجهاز الأمني في المنطقة وعدم وجود التشاركية الكاملة بين جميع الفصائل الثورية من شأنها أن تشكل انحدارا للمنطقة وانتشارا لحالات الفوضى، مؤكدا بالرغم من وجود القرارات الأمنية ورفع الجاهزية الأمنية في غالبية مناطق الطرف الثوري، إلا أن حالات الشذوذ المبتكرة وتداولها لأكثر من مرة، تحتاج لوجود القوانين القضائية التي تجزم الوضع وتنهي مسألة التمادي.

في المحور ذاته ومع تطابق وتيرة الأحداث اتجاه عمليات السلب والعبث يذكر الناشط الإعلامي جورج سمارة: باتت مسألة المتجارة بالممتلكات العامة من قبل البعض أمرا اعتياديا فكانت المساومة على أحد أبراج الكهرباء قبل عملية الفك والاتفاق مع بائعي الخردة لبيعه مسألة تثبت الفوضى المتعبقة في الشارع المحرر.

وأردف سمارة: نأمل أن تكون حدود القبضة الأمنية في الجسم المحرر شاملة لجميع الأحياء، وأن تكون النقاط العسكرية متغلغلة بشكل أكبر بما يساهم إلى حد كبير في التخلص من تلك المظاهر.

غياب التشاركية الأمنية

حظيت المنطقة المحررة في الأيام الماضية بوجود التحسينات الأمنية في العمل على استئصال المخالفات ومن يهدف للتخريب في غالبية المنطقة أو لتحقيق مكاسب ذاتية، إلا أن القبضة الأمنية في الجانب المحرر لم تصل لحدود بعديدة بما يحقق الشمولية التامة للمنطقة، وذلك لعدم وجود القيادة الموحدة في العموم، ونظرا للإمكانيات المادية المتواضعة التي تتطلبها النقاط العسكرية.

في الصدد أوضح القائد العسكري في جيش الثورة فيصل الفاضل لتمدن: باتت الأوضاع الأمنية تعيش اضطرابا والتي أصبحت اليوم ساحة مخترقة من قبل النظام، مع وجود الشخصيات المتخفية والعاملة لصالح الأخير، مضيفا لها وجود الفصائل الظلامية الناشرة للفساد في المنطقة.
وأكد الفاضل أن غياب الخطة الأمنية الموحدة وانعدام التنسيق الأمني بين القرى والمدن، أعطى العابثين الفرصة لتحقيق الغايات المستهدفة من قبلهم.

كثرت الأسباب في الجانب المحرر نحو تشديد الدور العسكري في المنطقة والذي بدوره ساهم في تنشيط عمليات التعدي وغيرها من المعضلات.

يذكر “الفاضل” ل تمدن: من الآثار السلبية التي أوجدت الاستهدافات والتعديات على الممتلكات، هي عدم الإلتزام من بعض الفصائل العسكرية بوضع حواجز عسكرية في النقاط الحساسة وعلى مداخل البلدات، كما أن انعدام تفعيل دور الشرطة واللجان الأمنية والدوريات المشتركة من مسببات تلك الحوادث.

وفي سياق متصل أفاد “الفاضل” أن المجالس المحلية في كل القرى والمدن المحررة يجب أن يكون لها دورها أيضا في مساعدة الجهات العسكرية على إيجاد الضوابط الأمنية والمساهمة في إقامة الحواجز العسكرية وتقديم المساعدة ضمن الإمكانيات المتاحة.

وبحسب عسكريين إن مسألة الضوابط الأمنية للمنطقة سيتم التعامل معها ورفع مستوى التطوير الأمني وإيجاد الاستراتيجية العسكرية الفعالة على الأرض والضامنة لضبط المنطقة أمنيا.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

ورشات إعلامية للنساء بدرعا

حازم أحمد-تمدن سعيا في العمل على رفع مشاركة المرأة في المنطقة المحررة وإنخراطها بشكل أوسع …