الرئيسية / الأخبار / أخبار سوريا / انفلات أمني في درعا وغياب جهاز أمني موحد

انفلات أمني في درعا وغياب جهاز أمني موحد

تمدن | حازم أحمد

أصبح الانفلات الأمني واقعا يميز المشهد في المناطق  المحررة من محافظة درعا، في ظل مسلسل الاغتيالات الذي تمر به المنطقة، والتفجيرات و القصف، أمام عجز الجيش الحر عن كبح تفشي هذه الظاهرة حتى الآن، حيث شهدت محافظة درعا تسارعًا كبيرًا في أحداث الفلتان الأمني، سيما الفترة الماضية التي شهدت تصاعدًا لافتًا في الخروقات الأمنية وعمليات الاغتيال، بشكل أظهر ضعف قبضة الأجهزة الأمنية في المناطق المحررة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، فحالة الفلتان الأمني المتواصلة تزداد يوما بعد يوم.

غياب العدالة والمساءلة أهم الاسباب

قال الناطق باسم تجمع أحرار حوران أبو ربيع الحوراني لـ «لتمدن»: «يشكل الوضع الأمني المنفلت في درعا التحدي الأكبر لجميع فصائل الجيش الحر فيها، السلاح العشوائي، وعدم تشكيل جهاز أمني موحد قادر على ضبط أمن المنطقة، يبقي الوضع الأمني العسكري مفتوحًاً على كل الاحتمالات، وتنتشر خلايا للنظام وداعش في المناطق المحررة، وتستهدف عناصر وقادة الجيش الحر، كما يجرى بين القرى والمدن المحررة، سيما عناصر الدفاع المدني التي أصبحت اليوم هدفا مباشرا للعبوات الناسفة».

الحوراني أشار لعدم وجود توافق عسكري بين فصائل الجيش الحر التي بإمكانها أن تشكل دعامة للمنطقة في وجه العنف والأطراف المتشددة، مشيراً إلى  محاولات عدة في الفترة الأخيرة للسيطرة على الوضع الأمني، ولكن الإجراءات التي اتخذتها الفصائل كانت تقليدية إلى حد ما، إضافة إلى ضعف التنسيق بين المناطق، ما سهل الأمر أمام  الخروقات الأمنية التي تشهدها المحافظة.

الغاية تبرر الوسيلة

يمكن حصر اللاعبين في ساحة المنطقة المحررة بين جهتين، الأولى نظام الأسد والذي سلك نهج العبوات الناسفة واستهدافه لشخصيات في الجيش الحر والدفاع المدني بمساندة الخلايا التابعة لهم ضمن المنطقة، منها استهداف أحد عناصر  الجيش الحر خلال عودتهم من نقاط الرباط  على طريق بلدة النعيمة، بالإضافة لاستهداف إحدى فرق الدفاع المدني بعبوة على الطريق الواصل بين بلدة ناحتة وبصر الحرير، والجهة الثانية تنظيم داعش، الذي بدأ منذ نشأته الأولى على محاربة فصائل المعارضة واستهداف المدنيين.

احتقان شعبي على استمرار الانفلات الأمني

الواقع الأمني في المنطقة الجنوبية محتقن للغاية، بحسب الناشط علاء البرداوي، وهو قابل للانفجار في أي وقت، وإرهاصات ذلك واضحة، وتتطلب مراجعة شاملة للفصائل العسكرية لاتخاذ إجراءات أكثر جدية لكبح التدهور الأمني في المناطق المحررة وتحقيق نوع من الأمان المعيشي للأهالي في تلك المناطق.

من جهته قال الناشط قاسم المصري: «مثل هذه الحوادث وغيرها لا تلقى المتابعة والمحاسبة الأمنية، لأن من يتجرأ عليها ليسوا مجرمين صغار، بل جماعات ذات نفوذ في المناطق المحررة وهذا ما يؤكد هشاشة الواقع الأمني الموجود وعجزه عن كشف الخلايا التابعة لتلك التشكيلات»، مضيفاً بأن المواطنين أصبحوا يعيشون حالة من الخوف بمستقبل الواقع الأمني في المنطقة.

الحلول المقترحة وإمكانية كبح الظاهرة

يرى القائد العسكري أبو محمد الأخطبوط نائب قائد فرقة فجر التوحيد التابعة للجبهة الجنوبية، بوجوب قرار صارم لدى قيادة الجبهة الجنوبية، وبكافة فصائلها والتي تضم مئات العناصر، وبناء جهاز أمني جديد وإنهاء هذه الظاهرة وتجفيف منابعها ومحاسبة المتسببين بها وتغيير عقليتهم، والعمل على تعميم ثقافة السلم الأهلي، وتفعيل العقوبات الرادعة من قبل الهيكلية القضائية في المنطقة والممثلة بدار العدل للوصول إلى العدالة وتحقيق الأمن للأهالي في المناطق المحررة في درعا.

توصيف الأخطبوط تؤيده معظم الهيئات المدنية والثورية في حوران، التي تعتبر أن أحد أهم أسباب علاج الوضع الأمني السيء للمحافظة يكمن في إعادة تفعيل مؤسسة دار العدل، ومنح القضاء الثقة المطلقة ودعمه لتشكيل قوة تنفيذية باستطاعتها فرض الأحكام والقرارات على الجميع دون استثناء، الأمر الذي سيساعد وفق رأيهم في أن يكون الجميع تحت القانون دون استثناء لأحد.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

قوات خاصة فرنسية تعمل في سوريا

صرحت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية سيلفي غولار الخميس ان فرنسا لديها قوات خاصة الى سوريا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *