الرئيسية / محليات / تقارير / “باصات الخير” تنطلق في مدينة ادلب والخدمة مجانية

“باصات الخير” تنطلق في مدينة ادلب والخدمة مجانية

خاص تمدن

في بادرة هي الأولى من نوعها، وفي سعي منها لتحسين الواقع الخدمي، والتخفيف من حجم معاناة المدنيين، وخاصة فيما يتعلق بمصاريف التنقل، نظرا لارتباطها بغلاء أسعار المحروقات وعدم ثبات أسعارها، إضافة إلى صعوبة الحصول على وسيلة نقل عام، أطلقت منظمة “بنفسج” مشروعاً خدمياً بشكل مجاني، تحت مسمى “باص الخير”.

وقال مدير البرامج في منظمة بنفسج “فؤاد سيد عيسى” لـ “تمدن”: “إن باص الخير، يمر على أغلب المناطق الحيوية في المدينة، من جامعات ومدارس وأسواق رئيسية، ونقل الموظفين إلى أماكن عملهم، ما ساهم بشكل كبير في التخفيف عن كافة المدنيين بمختلف شرائحهم.

وبحسب “سيد عيسى” فإن المنظمة عملت على توسعة المشروع بشكل مبدئي، وتم تسيير باصيين، بعد وجود باص واحد لخدمة الأهالي، حيث يعمل الباصين بخطين متعاكسين، يمران على أكثر من أربعين موقف، ضمن مدة زمنية محددة، تبدأ في الساعة السابعة صباحا، وتنتهي في الساعة الرابعة عصرا.

ولفت “سيد عيسى” إلى أن المنظمة بصدد وضع خطط تهدف إلى توسعة المشروع بعد الحصول على الدعم المناسب، لتشمل الخدمة مناطق إدلب وريفها، من أجل تقديم الخدمة الأفضل للأهالي، ومساعدتهم على قضاء حوائجهم بالشكل المناسب.

وأوضح، أن ملكية الباصات تعود لبلدية إدلب، وبعد أن تم تحرير المدينة من قوات النظام، قامت بلدية ادلب الحرة، بتقديم هذه الباصات لمنظمة بنفسج بشكل مجاني، لتعمل بدورها على صيانتها وإعادة تهيئتها وتطويرها، من الناحية الداخلية والخارجية، حتى أصبحت جاهزة للاستخدام بشكل جيد.

وبحسب القائمين على هذا المشروع، فإن باص الخير يتسع لأكثر من ثلاثين راكب، ويستفيد من تلك الخدمة المجانية، ما يقارب من ٣٠٠ شخص بشكل يومي.

ويقع على عاتق منظمة “بنفسج” مسؤولية دفع رواتب السائقين ومساعديهم، كما أنها تتحمل تأمين الوقود الذي يحتاجه الباص، كما تعنى بأمور الصيانة الدورية، من خلال كادر وفريق مختص، والاعتماد على التبرعات الخاصة التي تصل للمنظمة.

وحول الصعوبات والمشاكل التي واجهت عمل “باصات الخير” قال: سيد عيسى” بأن أحد الباصات تعرض لغارة قريبة منه، وذلك خارج أوقات العمل ما أدى لتضرره وخروجه عن الخدمة لمدة شهر تقريبا، دون أن يتأذى أحد من المدنيين، وأضاف، أنه وبعد أن تمت صيانته عاد للعمل منذ عدة أيام.

وأشار، إلى مطالب الأهالي بضرورة زيادة عدد الباصات، وخاصة بين الريف والمدينة، بسبب صعوبة التنقل، إضافة لغلاء أجور النقل.

ولاقى المشروع الخدمي “باص الخير” قبولا وترحيبا من قبل سكان مدينة إدلب، حيث قال الناشط “ أبو العلاء الادلبي” لـ “تمدن”: “إن الباص أصبحت الوسيلة الوحيدة للتنقل، كما أنه خفف بشكل كبير من الاعتماد على سيارات الأجرة، ونطالب بزيادة أعدادها لتغطي كامل مدينة إدلب”.

بينما يرى الناشط الإغاثي “سمير الادلبي” أن الشريحة الكبرى المستفيدة من هذا المشروع، هم الطلاب وأصحاب الدخل المتدني، مشيرا إلى الفائدة الكبرى المرجوة منه وخاصة مع قرب فصل الشتاء”.

الجدير بالذكر، أن منظمة بنفسج تعمل في العديد من القطاعات الإنسانية في محافظات إدلب وحلب وحماة وفي ريفي حمص ودمشق داخل سوريا، كما أنها تعنى بأمور النازحين وتلبية مطالبهم، ضمن كادر مختص، في حين أنها تسعى خلال مدة أقصاها ستة أشهر، لتأمين الدعم اللازم لزيادة وتوسعة شبكة “ باصات الخير”.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

“سيدة سوريا” تفوز بجائزة “غوتنغر” للسلام في برلين

فازت مجلة “سيدة سوريا” النسوية، ومنظمة “مراسلون بلا حدود” في برلين، بجائزة “غوتنغر للسلام” للعام …