الرئيسية / محليات / إضاءات / تراجع إنتاج المحاصيل الزراعية في إدلب وخسائر كبيرة تلحق بالمزارعين
M2081S-1029

تراجع إنتاج المحاصيل الزراعية في إدلب وخسائر كبيرة تلحق بالمزارعين

تمدن| سائر البكور

تراجع الإنتاج الزراعي بشكل لافت، خاصة الريف الشرقي لإدلب ، بسبب قلة الأمطار وموجة الجفاف التي ضربت هذه المناطق، ولهجرة بعض المزارعين خارج البلاد، أو نزوحهم عن ديارهم، وترك أراضيهم دون استثمار، ما أثر سلباً على كمية الإنتاج، يعمل بهذا القطاع نسبة كبيرة من السكان ،وتشتهر مدينة سراقب وريفها شرقي إدلب، بزراعة القمح، والشعير، والعدس، ويعتمدون عليه كمصدر رزق أساسي، فقلة المحصول لهذا العام، انعكس سلبا على معيشة نسبة كبيرة من المزارعين، الذين ينتظرون الموسم بفارغ الصبر لتسديد ما يترتب عليهم من ديون، ولشراء حاجياتهم الأساسية التي تم تأجيلها لحين قدوم الحصاد وجني المحصول، الذي تضرر بشكل كبير نتيجة ندرة الأمطار.

محاصيل مختلفة تزرع في إدلب

يحتل القطاع الزراعي الحيز الأكبر في عمل سكان إدلب، نسبة كبيرة من الناس يعملون بزراعة مختلف المحاصيل، وكل منطقة تختص بنوع معين منها، كما أوضح أبو ناصر مزارع من ريف إدلب لـ تمدن“: “جبل الزاوية يشتهر بزراعة الكرزوالتين، ومدينة ادلب والريف المحيط بها بالزيتون، وسراقب وريفها بالقمح، والشعير، والعدس، والكمون، وحبة البركة، ويعتمد غالبية الناس على الموسم في تدبير أمورهم المعيشة، خاصة مع الظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي من حيث قلة الأعمال، والقصف المستمر، والغلاء الفاحش، إضافة لندرة الأمطارهذا العام، ما انعكس سلبا على الإنتاج، وبالتالي على المزارع ومعيشته“.

خسائر فادحة لحقت بالمزارعين

موجة جفاف ضربت المنطقة الشرقية من إدلب (سراقب وريفها)، مقارنة بباقي المناطق التي كانت نسبة هطول الأمطار فيها أفضل، ما تسبب بموت معظم المحاصيل الزراعية.

أبو عمار أحد سكان المنطقة قال لـ تمدن: “لأول مرة منذ سنوات طوال تتعرض بلدات ريف سراقب لموجة جفاف كما حصل هذا العام، تسببت بهلاك معظم المزروعات من قمح وشعير وغيرها، فالقادم إلى هذه المناطق لايلفت انتباهه مشاهد الحصاد المعتادة في المواسم السابقة، فلا حصادات بإمكانها جني محصول القمح والشعير، مادفع معظم أصحاب الأراضي لتأجيرها لمربي ورعاة الأغنام، مقابل مبلغ زهيد لا يسد سوى جزء قليل من المصاريف التي وضعها المزارع“.

ويضيف أبو عمار: “أملك خمسة هكتارات، قمت بزراعتها عدة أنواع (شعير، عدس، كمون)، تكلفتها قاربت 600 ألف ليرة سورية، ثمن البذار والسماد وأجور حراثة، لم أتعوض من هذا المبلغ سوى 100 ألف ليرة، حالي كحال غالبية المزارعين الذين تعرضوا لخسائر هائلة هذه السنة“.

معظم المزروعات أصبحت مرعى للأغنام

أعتاد مربي الأغنام وخاصة سكان البادية الانتقال لمناطق سراقب عند قدوم موسم الحصاد، ليرعوا بأغنامهم الأراضي الزراعية بعد حصادها، إلا أن الحال اختلف هذا العام بشكل تام.

أبو إبراهيم أحد مربي الأغنام تحدث لـ تمدنقائلا: “كل سنة وبعد أن يقوم المزارعون بجني المحصول، نقوم برعي مخلفات الأراضي، ولكن هذا الموسم تغيرت الأمور، فغالبية الفلاحين لم يستطيعوا حصاد محصول القمح والشعير، بسبب ضعف السنابل، فاضطررنا لإستئجار الحقول التي لم يتمكن أصحابها من حصادها، مقابل مبلغ معين من المال، لترعى بها الأغنام، يختلف الزرع من أرض لأخرى، أدفع من ألف ليرة سورية حتى ثلاث آلاف إيجار الدونم الواحد، حسب نوعية المرعى الموجود فيها، وفي كل الأحوال لا يكفي الأغنام لأكثر من شهر ونصف تقريبا، مايجعلنا متخوفين من كيفية تدبير مأكل للمواشي، فأسعار الأعلاف بارتفاع مستمر ما ينعكس سلبا على مربي الأغنام“.

تراجع الإنتاج ينعكس سلبا على معيشة المزارع

قلة المحصول الزراعي لهذا العام، انعكس سلبيا على حياة نسبة كبيرة ممن يعتمدون على موسم أراضيهم بشكل أساسي لتدبير أمورهم المعيشية.

أبو مهند فلاح من قرية مرديخ قال لـ تمدن“: “هذا العام لم أتعوض شيئا من الأرض التي زرعتها، فلا دخل لدي سوى المحصول الذي انتظرته طيلة العام حتى أجنيه، لأستطيع تأمين مصروف أسرتي، وسداد بعض الديون المتراكمة، موجة جفاف وحر ضربت منطقتنا تسببت بهلاك المحصول، وبالتالي لم نعوض إلا جزءاً بسيطاً من التكاليف التي وضعناها، بعض الفلاحين بدؤوا يستغنون عن الزراعة التقليدية التي اعتدناها كالقمح والشعير، بغرس أشجار الزيتون، فهي لاتحتاج لعمل وجهد ونفقات كالحبوب، حتى في أوقات الجفاف خسارة الزيتون لاتقارن أبدا بالمزروعات الأخرى المعتمدة في منطقتنا“.

صعوبات وتحديات تواجه غالبية المزارعين، في ظل إستمرار الحرب الدائرة، وغياب جهات داعمة للقطاع الزراعي، فلا تعويض يحصل عليه الفلاح في موسم الجفاف، ولا دعم مقدم لتشجيعه على الاستمرار بعمله، ما يدفعه للبحث عن أعمال أخرى، الأمر الذي يقضي على الإنتاج الزراعي.

خسائر فادحة تعرض لها معظم المزارعين

تتركز زراعة القمح والشعير بشكل أساسي في الريف الشرقي لإدلب، ومع إشتداد موجة الجفاف لهذا العام ما تسبب بيبسان معظم المحاصيل الزراعية.

أبو فايز مزراع من ريف سراقب قل لصحيفة تمدن: بعد قدوم موسم الحصاد مبكرا مقارنة بالعام الماضي، وبسبب هلاك معظم المزروعات وخاصة الشعير، وعمدم قدرة معظم المزاعين على حصاد أراضيهم، مادعى معظم المزاعين لتضمين أراضيه للمربي الأغنام معظم الأراضي الزراعية أصبحت مرعى للأغنام.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

الهيئة الشرعية في اعزاز

نازحوا ريف حلب الشمالي محرومون من دخول اعزاز بقرار شرعي أعلنت الهيئة الشرعية في مدينة …