الرئيسية / محليات / لاجئون / جرابلس.. الوجهة الجديدة للحافلات الخضراء

جرابلس.. الوجهة الجديدة للحافلات الخضراء

 

تمدن | شذى خليل

أبرم ممثلون عن حي برزة الدمشقي اتفاقاً مع قوات النظام برعاية روسية، يقضي الاتفاق بخروج من يرغب من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من شرقي العاصمة دمشق، باتجاه مدينتي إدلب وجرابلس،

على أن تسوى أوضاع الرافضين للخروج في الحي، أسوة بالاتفاقات السابقة في بعض المناطق.

الدفعة الأولى المتوجهة إلى مدينة إدلب بلغ عددها ما يقارب 1500 شخص، معظمهم تعود أصولهم لمدينة ادلب، كانوا يقطنون في حي تشرين التابع للقابون، حيث شكلوا تجمع شهداء جبل الزاوية هناك.

ووصلت الدفعة التاسعة من مهجري حي الوعر إلى مدينة جرابلس، بعد أن كان من المقرر استقرارهم في مدينة الباب، حيث بلغ عدد باصات هذه الدفعة 49، و8 شاحنات أمتعة، وتم نصب خيام لهم في مخيم زوغرة الحدودي مع مدينة جرابلس، الذي تجاوز عدد قاطنيه تجاوز عدد المهجرين فيه أكثر من 10 آلاف.

وتضم مدينة جرابلس ثلاثة مخيمات رئيسية، وهي مخيم زوغرة، وعين البيضة، ومخيم الجبل، حيث يتم تبليغ المجلس المحلي في المدينة بموعد انطلاق دفعات المهجرين وأعدادهم وتتولى المنظمات التركية إنشاء الخيم وتجهيزها بالمستلزمات الأساسية، بالإضافة لبعض المبادرات من أهالي المنطقة، مثل استضافة بعض المهجرين في منازلهم.

أبو عبد الرحمن الذي استضاف 3 عائلات مهجرة من مدينة حلب في منزل ابنه بعد هجرته إلى أوروبا، لكنها تبقى مبادرات قليلة، مقارنةً مع الأعداد الكبيرة للمهجرين، فلا يزال سكان جرابلس يعانون من تبعات سيطرة تنظيم الدولة على المنطقة، وتتبنى منظمة آفاد والهلال الاحمر التركي بالتعاون مع المجلس المحلي لمدينة جرابلس بناء المخيم.

ويروي عمر الشمالي، الناشط الإعلامي في ريف حلب بعض الصعوبات التي تواجه المهجرين، منها أن القائمين على عمليات التهجير بالغوا بوصف الحياة في مدينة جرابلس، وتوفر مقومات الحياة فيها حيث وعدوا بخدمات كثيرة​ من بيوت وغيرها، لكن العيش في المخيمات شكّل صدمة لهم.

وأشار لبعض المشكلات التي تواجه المهجّرين، منها تأخر إنشاء الخيم بسبب الأعداد الكبيرة، وضعف التنسيق في بعض الحالات.

كما تعدّ أراضي قرية زوغرة الحدودية التي أقيم عليها المخيم حقولاً زراعية، وبحاجة للكثير من الخدمات، منها رصف الطرقات وتعبيدها، فهي طرق طينية، فضلاً عن سوء الخدمات الاساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي.

ومع توقيع اتفاقيات التهجير القسري في القابون وحي تشرين، ستكون مدينة جرابلس، المحررة من تنظيم داعش نهاية العام 2016.

أولها كان الرصاص الحي، مروراً بالقصف بصواريخ متعددة واستخدام أسلحة محرمة دولياً، آخر صيحات النظام كانت استخدام سلاح التهجير القسري للسيطرة على بعض المناطق، مثل أحياء حلب الشرقية، وحي الوعر في حمص، بالإضافة لداريا والزبداني ومضايا، وآخرها حي برزة الدمشقي.

حيث يعمد النظام لشن حملات عسكرية كبيرة على المنطقة المستهدفة ومحاصرتها ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية والتضييق على سكانها عن طريق القصف المكثف لإجبارهم على القبول بالتفاوض 

ورغم الأسلحة الكثيرة التي قام النظام باستخدامها ضد المدنيين، إلا أن التهجير القسري يبقى أخطرها، لما يمثله التغيير الديموغرافي من آثار كارثية على مناطق السكان الأصلية، وتجميع الرافضين لسيطرة الأسد في مناطق جغرافية محددة، وحرمانهم من حقوقهم في العودة لمساكنهم في قادم الأيام، خاصة مع محاولة النظام استقطاب أشخاص من جنسيات مختلفة للاستيطان، وإعادة إعمار تلك المناطق لطمس هويتها.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

الشركات السورية توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل في تركيا

أظهرت إحصائية جديدة أن رجال الأعمال السوريين ساهموا بتوفير ما يزيد عن 100 ألف فرصة …