الرئيسية / مجتمع / حوارات / رئيس المجلس المحلي لمينة دوما: لا علاقة لنا بضبط الأسعار.. قلة الدعم تعيق مشاريعنا

رئيس المجلس المحلي لمينة دوما: لا علاقة لنا بضبط الأسعار.. قلة الدعم تعيق مشاريعنا

تمدن | أحمد زكريا

تقوم المجالس المحلية، بدورها الحالي في إدارة المناطق المحررة، حيث تهدف لسد الفراغ، الذي تركته دوائر حكومة النظام الرسمية، والتي باتت غائبة اليوم بشكل واضح جداً.

واستطاعت تلك المجالس، أن تقدم خدماتها لعدد كبير من المواطنين وبطريقة أفضل، على الرغم من التحديات التي تواجه عملها.

ويعتبر “المجلس المحلي لمدينة دوما”، الجهة المدنية التي تعنى بالأمور الخدمية في المدينة، وهو جزء من إدارة المجالس المحلية في الغوطة الشرقية.

جريدة “تمدن” التقت برئيس المجلس، المهندس “خليل عيبور”، للحديث عن عمل المجلس، والخدمات المقدمة لأهالي دوما، والمصاعب والتحديات التي تواجههم داخل الغوطة الشرقية، من خلال الحوار التالي:

-بداية أستاذ خليل حدثنا عن المجلس المحلي في مدينة دوما وما هي مهامه؟

المجلس المحلي هو مجلس خدمي بامتياز، ويهدف لخدمة المواطنين في مدينة دوما، وتأدية جميع الخدمات لهم، وهناك مكاتب كبيرة في المجلس المحلي وأهمها، مكتب الخدمات، والذي يشمل عمال النظافة وعمال المرآب وسيارات القمامة، ومكتب السجل العقاري، حيث يوجد لدينا سجلات منذ عام “1930”، موجودة لدى المجلس المحلي، ولدينا “2067” سجل، وتتم فيه عمليات البيع والشراء، دائرة السجل المدني، وفيها سجلات النفوس كاملة لمدينة دوما وماحولها، ويتم فيها تسجيل عمليات الوفاة وعمليات الولادة وعمليات الزواج، وكلها تسجل ضمن سجلات تحفظ لدى المجلس المحلي، ومكتب المقبرة حيث أن هناك تنسيق وربط ما بين “دائرة السجل المدني”، وبين “مكتب المقبرة”، فبعد كل عملية دفن يتم إرسال بريد للمجلس المحلي وللنفوس، ليصار إلى تسجيل الوفاة فوراً وترميز “القبر”.

ويقوم “مكتب المقبرة” بعمل جديد وهو “الدفن الطابقي”، ويأتي ذلك بعد عدم توافر مساحات كافية لدفن الشهداء، ومن هنا جاءت فكرة “الدفن الطابقي”، ومكتب الكهرباء والطاقة البديلة: ويعمل على مشروع توفير المياه بالطاقة الشمسية، لتجمعات المدارس والمساجد، حيث تم تركيب وتخديم “13” نقطة داخل المدينة، ومكتب الصرف الصحي، يقوم بعمليات تسليك المجاري والمطريات بمختلف الطرقات، حسب طلبات المواطنين، بدون تكلفة وبشكل مجاني.

وبالنسبة للمكاتب الأخرى كالمكتب التعليمي، كان لدينا سابقا مشروعاً تعليمياً، وتكفلنا العام الماضي بصيانة المدارس، وقدمنا جميع الخدمات لها، بالإضافة لتقديم رواتب للمدرسين، وأيضا هذا العام نحن نتكفل بكافة خدمات المدارس، من تعبئة مياه وأمور النظافة، والترميم بعد القصف، وإصلاح الأضرار، وحتى أننا نتكفل بموضوع القرطاسية.

-هل استطاع المجلس المحلي أن يكون بديلاً عن مؤسسات النظام الغائبة عن المدينة؟ وكيف ذلك؟ وما هي أهم الخدمات المقدمة للمدنيين؟

بالتأكيد، فكل الخدمات التي يقدمها المجلس المحلي اليوم، كانت تقدم أيام النظام، ولكن نحن اليوم نعمل عليها ونقدمها بطريقة متطورة بشكل أفضل وبتكاليف أقل، وأضرب لك مثلاً “السجل العقاري” والسجل المدني”، حيث كان يتواجد سجلات أثناء فترة وجود النظام، ويتم من خلالها عمليات البيع والشراء، ولكن اليوم نحن طورنا العمل عن طريق “النافذة الواحدة”، حيث بات بإمكان المواطن إحضار المعاملة الخاصة به، وتقديمها عن طريق النافذة الواحدة، ويتم تجهيزها من قبل موظفي النافذة الواحدة، ويعطى موعد للمراجعة خلال يومين تقريباً، ليأتي بعد ذلك لإتمام عملية الفراغ بسهولة.

أضف لذلك أن المجلس المحلي، يقوم بتصوير كافة السجلات العقارية والمدنية، حيث تم تصوير “310” آلاف صورة عقارية، وتم إنجاز برنامج “الأتمتة” للسجلات العقارية، ضمن برنامج تم تصنيعه عن طريق مبرمجين متخصصين، كما أننا قمنا بأتمتة كامل مدينة دوما، العمل على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، والآن أصبح بإمكان أي شخص، الحصول على القيد العقاري بشكل سريع بعد أخذ البيانات اللازمة والخاصة به.

من جهة أخرى، هناك موضوع “المقلب”، حيث تعاني كل مناطق الغوطة، من موضوع تواجد النفايات بالطرقات، لذلك اجتمع عدد من المهندسين بالمجلس، وطرحوا فكرة “تخمير” النفايات، ومن ثم “نخلها” لاستخراج السماد العضوي، ليباع للفلاحين بسعر مخفض أقل من السعر الموجود بالسوق، حيث ساهمت هذه العملية بتخفيف الأعباء عن الفلاحين.

بالإضافة إلى أن تلك العملية ساهمت بترحيل المواد السامة الموجودة بمكب النفايات، وبات الأمر أشبه بعملية “تدوير”، علماً أن النظام لم يكن سابقاً يقوم بمثل هذه الأمور.

-من أين يحصل المجلس على الدعم وماهي مصادر تمويله الذاتية؟

المجلس المحلي يتقاضى رسوم رمزية، من خلال معاملات السجل العقاري والمدني، وأيضا من خلال عمليات بيع الأسمدة للأهالي والفلاحين، كما أن لدينا مؤسسة استهلاكية للبيع بأسعار مخفضة، وكلها أمور تدعم المجلس المحلي، كما أن هناك مؤسسات داعمة من الخارج، تقوم بدعم المجلس المحلي.

-ماهي تحضيرات المجلس لاستقبال فصل الشتاء؟

قام المجلس بعدة أمور، أهمها عملية تنظيف “المطريات” بالشوارع، حيث في كل عام تتراكم فيها الأوساخ، لذلك بدأ مكتب الخدمات في المجلس وبالتعاون مع مكتب الصرف الصحي مع بداية فصل الشتاء، بفك تلك المطريات وتنظيفها، في كامل مدينة دوما.

-ماذا يقدم المجلس المحلي للنازحين من مناطق أخرى إلى مدينة دوما؟

عمل المجلس على توزيع المساعدات الأممية بعد استلامها، على كامل سكان مدينة دوما والنازحين إليها من باقي المناطق التي تم تهجيرها، مثلهم مثل أي شخص في مدينة دوما.

-هل يتدخل المجلس المحلي بعمل مكاتب الإغاثة وما مدى التنسيق فيما بينكم؟

يوجد لدينا بالمجلس “مكتب اللجان”، وهو الذي يتعامل مع جميع المؤسسات الإغاثية في دوما، خاصة عندما تصل مساعدات الأمم المتحدة، حتى أنه يتم التنسيق ما بين المكاتب الإغاثية ومكتب “الإحصاء” لدينا في المجلس، بخصوص أعداد العوائل الفقيرة وعوائل الشهداء والمفقودين والمعتقلين.

-في ظل غلاء الأسعار في الغوطة الشرقية وخاصة المحروقات ما هو دوركم في ضبط الأسعار وملاحقة التجار؟

ليس لنا أي دور بموضوع ضبط الأسعار وملاحقة التجار، وأكثر من مرة حاولنا طرح بضائع بأسعار مخفضة، كونه يتواجد لدينا مؤسسة استهلاكية خاصة بالمجلس.

-برأيكم هل يثق المواطن بالمجلس المحلي؟

نحن كمجلس محلي نشعر بالثقة لدى المواطن، بسبب سمعة المجلس الطيبة في المدينة، وكذلك حجم الطلبات المقدمة لمكاتب المجلس وخاصة المكتب العقاري، حيث يتواجد إقبال ومراجعين بالآلاف على السجلات العقارية والمدنية، وهذا دليل على خدمات المجلس الجيدة والمفيدة للمواطنين.

-ما هو دور المجلس في تأمين الكهرباء للأهالي؟

كمجلس لا يقوم بتأمين الكهرباء، لكننا مسؤولون عن صيانة خطوط الكهرباء الأساسية للأبراج وصيانتها بعد القصف، والعناية بها، إضافة لتوصيل أعمدة الإنارة والكهرباء وتصليح الشبكات الخاصة بالمدينة.

-ما مدى التنسيق ما بينكم وبين الفرق الطبية وفرق الدفاع المدني والمجالس المحلية في مدن وبلدات الغوطة؟

هناك تنسيق مستمر، خاصة بعد كل قصف من قوات النظام، فإن مكتب الخدمات في المجلس، يقوم بإرسال “تركس” لفتح الطرقات وإزالة الركام من الشوارع، لفتحها أمام سيارات الإسعاف لسهولة التنقل والحركة، كما أنه يوجد عدة مشاريع شارك فيها المجلس المحلي وكان فيها عدة مؤسسات مثل فرق الهلال الأحمر والفرق الطبية والدفاع المدني، وكان هناك عمل مؤسساتي رائع، ومثال ذلك حملة “حصار واحد، قلب واحد”.

ويوجد أيضاً تنسيق مع رؤساء المجالس المحلية في المدن والبلدات الأخرى، وهناك اجتماع دوري في مجلس المحافظة، وشاركنا بعدة مشاريع كما ذكرت سابقا مثل مشروع “حصار واحد قلب واحد”، والذي شارك به مجلس محلي داريا ومجلس محلي المرج، وكان هناك مشروع زراعي، لزراعة القمح، شارك به المجلس المحلي في حرستا والمجلس المحلي في مسرابا.

-ماذا عن دور المرأة ومشاركتها في أعمال المجلس؟

يوجد لدينا مكتب خاص بالمجلس اسمه “مكتب المرأة”، ويعنى بشؤون المرأة ومتطلباتها، وتنسيق دورات للنساء لرفع كفاءتهم وفعاليتهم بالمجتمع.

-ماذا يوجد لدى المجلس المحلي من مشاريع في قادمات الأيام لخدمة الأهالي؟

لدينا مشروع “أتمتة” السجلات العقارية، وهو مشروع كبير وضخم، ونسعى لإنجازه في فترة تقارب الـ 8 أشهر، ولدينا مشروع توفير المياه بالطاقة الشمسية، وهو مشروع ناجح، وعملية مفيدة للمواطنين، ونحن مستمرون بإنجازه.

–        توضح لنا أهم الصعوبات التي تعترض عمل المجلس المحلي في دوما؟

من الصعوبات التي تواجه عملنا، القصف، بالإضافة لتعرض عمال المجلس والنظافة والإحصاء لخطر الاستهداف، ودائماً ما نعمل في المجلس بحالة طوارئ، وليس بشكل نظامي، تخوفاً من القصف، ناهيك عن غلاء أسعار المحروقات اللازمة لعمل السيارات، بالإضافة لعدم توافر قطع الغيار لتلك السيارات، ما يؤدي لتوقفها بعد استهدافها، نتيجة صعوبة تأمين قطع غيار لها.

-أخيراً ماهي سلبيات وإيجابيات المجلس المحلي في مدينة دوما؟

من إيجابيات عملنا هو تقديم الخدمات للمواطنين بالشكل الأفضل، حتى في أقسى الظروف، أما سلبيات عملنا، فتتمثل بأن هناك مطالب عدة للأهالي، ولا نستطيع تلبيتها بسبب قلة الدعم، وأهمها تأمين المياه، وهناك أيضاً موضوع عدم القدرة على تأمين الإنارة الليلية للشوارع، بسبب ضعف الإمكانيات أيضاً، كما أننا نتمنى إلغاء رسوم المعاملات العقارية، على الرغم من رمزيتها، ولكن كل ذلك يواجه بقلة الدعم، ما يعيق الكثير من أعمالنا ومشاريعنا.

 

 

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

القاضي الأول في الغوطة الشرقية لـ “تمدن” مظاهرات الغوطة سببها الاعتقالات خارج القضاء

احمد زكريا عمل عدد من القضاة بالاشتراك مع الفصائل العسكرية على تأسيس المجلس القضائي الموحد …