الرئيسية / مجتمع / حوارات / رئيس الهيئة العسكرية في دمشق وريفها لـ “تمدن”: “ستكون سوريا مقبرة للجنود الروس”
الدكتور معتز حتيتاني | وكالة انباء قاسيون

رئيس الهيئة العسكرية في دمشق وريفها لـ “تمدن”: “ستكون سوريا مقبرة للجنود الروس”

أحمد زكريا

أوضح العميد الدكتور “معتز حتيتاني” رئيس الهيئة العسكرية في دمشق وريفها لصحيفة “تمدن”، أن التدخل الروسي زاد من معاناة الشعب السوري، إلا التدخل الروسي سيعود بالضرر على الشعب والاقتصاد الروسي بشكل كبير، كما تحدث عن مجريات العمل العسكري وتصاعد المجريات على جبهة الغوطة الشرقية المزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

سيادة العميد لو تشرح لنا الوضع العسكري على جبهات الغوطة الشرقية والغربية بالريف الدمشقي؟
مع احتفاظنا بأسرارنا العسكرية ورغم الحصار الخانق تمكن مجاهدونا من تحقيق تقدم عسكري نوعي على جبهات الغوطة فبعض النقاط أحرزنا تقدماً مباغتاً شل حركة دفاعات العدو وتم السيطرة على نقاط استراتيجية والعمل جاري لتحقيق المزيد من التقدم وتم صد عدة محاولات تقدم للعدو الأسدي على عدة نقاط خاصة جبهة جوبر.
اما باقي نقاط الجبهات فمقاتلونا على اهبة الاستعداد لصد اي هجوم مباغت اما اهمية هذه المعركة عسكريا معروف منطقة الجبال المطلة على ضاحية الأسد تضع مدينة دمشق تحت السيطرة بالعين المجردة وهي مدخل رئيسي باتجاه مدينة دمشق بالإضافة للسيطرة على شريان مهم جداً لإمداد العصابات الأسدية وهو استراد حمص دمشق وتحقيق فتح ثغرة مهمة لفك الحصار عن الغوطة الشرقية.

أما جبهة داريا رغم الموقع الجغرافي الصعب جداً وحصارها من جميع الاتجاهات المحيطة بها من قبل العصابة الأسدية الإيرانية، فذلك يعود للأهمية الاستراتيجية لهذه المدينة بسبب ورغم ان العدو يرمي بكامل ثقله لإبقاء المدينة تحت سيطرته إلا أنا تشبث ثوارنا بالأرض وقف سدا منيعا بوجههم وأفشل جميع محاولات التقدم على الأرض لذلك يقوم العدو وبشكل مستمر بإلقاء البراميل والقصف الجوي والأرضي بكل ما في جعبته من قوة دون أن يكسر عزيمة الثوار المرابطين في المدينة حيث بلغ عدد البراميل المتفجرة الملقاة على المدنيين 120 برميلاً في اسبوع واحد عدا عن القصف الصاروخي والمدفعي والأسلحة المتوسطة.

ماهي الانتهاكات المرتكبة من قبل الطيران الروسي حتى الان في ريف دمشق؟
لم يقم العدو الروسي جديداً عما يفعله النظام من قصف عشوائي وقتل للسكان العزل الأمنين وتدمير البنى التحتية إلا زيادة وتيرة العمليات ورفع نوعية السلاح حيث يستخدم العدو الروسي صواريخ ذات دقة عالية وقوة تدميرية اعلى بالإضافة لزيادة عدد الغارات واستهدافها أكثر لتجمعات المدنيين العزل ومراكز الخدمات الطبية والإغاثية والتعليمية بحيث يهدف الى شل كل مقومات الحياة للناس المدنيين من اماكن مستهدفة وتنفيذ مخططه الاستعماري الوحشي مع الأسد بقتل أو تهجير الشعب.

كيف هو الوضع في المشافي الميدانية وخاصة بعد تقصد الطيران الروسي استهداف النقاط والمشافي الميدانية؟
يقوم العدو الروسي بقصف مبرمج لجميع النقاط الطبية التي نقدم خدماتها للمواطنين فمنذ بدء العدوان الروسي على الأرض السورية استهدفت معظم النقاط الطبية والمشافي العاملة بكافة مناطق ريف دمشق المحرر هذا سبب استشهاد وجرح الكثير من طواقمنا الطبية وتدمير نسبة كبيرة من الأجهزة الطبية مما بزيد صعوبة في العمل الطبي لدرجة تفوق الإمكانيات المتوفرة بأضعاف مضاعفة.

ما الهدف من استهداف المشافي الميدانية وكيف يتمكن من تحديد موقعها وكيف هو وضع الكوادر الطبية؟
بدون مبالغة جميع المشافي والنقاط الطبية الكبيرة بالمناطق المحررة محددة احداثياتها عند المعتدي الأسدي ويقوم بقصفها بكل إمكانيته ومقدراته لشل عملية تقديم الخدمات الطبية حتى الاساسية ولإسعافيه منها للمواطنين جميعاً طبعاً هذا يدخل ضمن خطته لإبادة أو تهجير الشعب السوري بالمناطق المحررة.

اننا فقدنا جزئا كبيرا من طواقمنا الطبية بين شهيد ومعاق ولكن ما تبقى من الطواقم لن يتوقف عن تقديم الخدمة الطبية مهما كانت الظروف لأنهم يأمنوا بأن حياة شعب اهم من حياة طواقم وهنا لابد أن أقدس وأبجل ايادي طواقمنا الطبية الذين يقدمون حياتهم فداء استمرار الحياة للشعب وخاصة ان ظروف الخدمة الطبية تفوق اي تخيل من حيث صعوبتها تحت الدمار المتكرر الروسي الإيراني الأسدي.

كيف سيتعامل الثوار في ريف دمشق مع طيران الجو الروسي؟
هذا يشكل تحدي كبير بسبب عدم امتلاك الثوار لأسلحة الدفاع الجوي المناسبة لصد الطيران الروسي، ولكن نأمل من اصدقاء الشعب السوري والثورة السورية بالعالم الإسراع بتقديم هذا النوع من السلاح.

في حال كان هناك تدخل “بري روسي” كيف سيتعامل الثوار مع ذلك أيضا؟
لن يحارب الدب الروسي بالدخول براً إلى عمق الأراضي السورية لأنها ستكون مقبرة لجنوده، في حال تدخل بري روسي فمؤكد ان هذا لن يكون بمصلحة المعتدي الروسي لأننا نملك اقوى المقاتلين على الأرض وهذا واضح وجلي على الأرض فمقاتلونا ليسوا مرتزقة او معتديةً او مستعمراً بل مقاتلونا هم اصحاب الأرض.

ما هي المطالب التي ينادي بها الثوار والسلاح المطلوب الازم للتعامل مع الطيران الروسي؟
مطالب الثوار المرحلة الحالية فهي واضحة تماماً وهي تزويد الثوار بسلاح النوعي المتطور بالكم الكافي والنوعية المطلوبة بالإضافة لضخ المال الكافي لنفقات الحرب القائمة بما بتناسب مع الكتلة النقدية التي يضخها العدو لتمويل حربه ضد الثورة.

يتساءل البعض لما يتواجد الروس في منطقة اللاذقية خصوصاً على الرغم أن هذه الجبهة قوية بالنظر إلى باقي المدن السورية التي يتقهقر فيها النظام؟
هذا متوقع لأن الساحل السوري هي منطقة تجمع العلويين بسوريا والذي يعول الأسد على استجرار مقاتليه من هذه الطائفة والساحل السوري تعتبره روسيا قاعدتها العسكرية المطلة على المتوسط والمكان الوحيد بسوريا التي تستطيع دخوله عن طريق البحر ولا تستطيع الدخول إلى عمق الأراضي السورية لأن الشعب السوري الثائر حرر معظم الأراضي بالداخل.

هل بإمكان هذا الجسر الجوي لروسيا أن يقلب موازين المعركة على الأرض وارجاح الكفة بالنسبة للنظام ليستعيد توازنه مرة أخرى؟
هذا ضرب من المستحيل لأن بشار الأسد يجبر بعض أولاد الشعب السوري على القتال بجيشه أما مع الثوار فكل الشعب السوري تطوع لأن يكون مقاتلاُ ضد بشار الأسد وهذه المعادلة واقعية ولاينقص الشعب السوري لقلب الموازين بشار وحلفائه إلا العم الكافي.

هل في سوريا الباب مفتوح تجاه روسيا؟ حتى أمريكا فتحت الباب لهم وكانت ببداية الأمر تقول إنها قلقة من التدخل الروسي لتعود بعدها لتقول إن روسيا تدافع عن قواعدها فقط ومحاربة التنظيم الغير موجود أصلاً في الساحل؟
من فتح الباب لدخول روسيا بسلاحها المدمر لقتل الشعب السوري هل الشعب السوري الذي فتح الباب بالتأكيد لا. ومن فتح الباب هو الطاغية بشار الاسد الذي وقف بالصف المعادي للشعب السوري لقاء بقائه بالسلطة. ومن يستطيع اغلاق الباب الغرب وأمريكا يستطيعا اغلاق الباب، هل الشعب السوري لا يهم الغرب وأمريكا؟ هل دخول روسيا لمصلحة الشعب السوري؟ (طبعاً لا) هل لمصلحة بشار الدكتور؟ نعم.

هل لمصلحة روسيا؟ هذا ما اعتقدته روسيا، ولكن ستكشف بأنها دخلت من الباب الى مصيدة وقعت بها فلم تستطيع تحقيق مصالحها الاستعمارية بالمنطقة وتورطت بحرب لا تعنيها وستؤدي لتدمير مقدرتها الاقتصادية والعسكرية وتدمير مصالحها بالمنطقة عدا عن العداء الذي كسبته من الشعب السوري والعربي ومسلمي العالم ومسحي العالم وكل الشرفاء بالعالم الذين يتألمون على تدمير الشعب السوري وكانت فكرة الحرب على داعش هي الفخ الذي وقع فيه الدب فالحرب الحقيقي على داعش هو ازاحة الدكتاتور بشار وإعادة السوريين إلى اراضيهم وبناء البلد ثم منع دخول متطرفين الى المنطقة.

برأيكم الى ماذا سيؤدي التدخل العسكري الروسي في سوريا؟ وما تعليقكم على هذا التدخل؟
عسكرياً: قد يؤدي التدخل الروسي إلى زيادة حصيلة الخسائر البشرية بصفوف الشعب السوري الأعزل وتدمير ما تبقى من البنية التحتية، ولكني اذكر الرئيس بوتين بنقطتين مهمتين لم يدرسهما جيداً قبل أن يقدم على خطواته النقطة الأولى: أن حليفه الديكتاتوربشارالأسدلن يتمكن بأي شكل ان يبقى بالحكم لسوريا بعد أن فعل ما فعله بالشعب السوري وسوف يسحق هو واعوانه وحلفاءه ممن جاءوا من بعيد ليقضوا على الشعب السوري على الأرض السورية حتى لو ارتفعت خسائر المواطنين السوريين فنهاية بشار محتومة ويبقى العداء الذي كسبه بوتين مع المواطن السوري وهذا سيكلف بوتين أكثر بكثير مما يتوقع.

النقطة الثانية: هي الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه بوتين بظهوره اعلامياً بأخذ مباركة الكنسية الأرثوذكسية الروسية لعدوانه على سوريا بسم الحرب المقدسة أي قدسية هذه بقتل الناس الأبرياء العزل بسوريا وهل يعني بوتين انه سيشعل حرباُ بين المسيحيين والمسلمين انه خطأ فادح تاريخي سيدفع بوتين ثمنه باهظاً ليس فقط من المسلمين بل بالعالم بأسره وانما من المسيحيين ايضاً فها هو بوتين يحفز كل المسلمين بالعالم للجهاد لنجدة اخوتهم بسوريا بالإضافة لأصدقائنا بكل انحاء العالم الذين لا يقبلون حماقة بوتين بقتل شعب مسلم آمن.

كان هناك تصريحات أمريكية روسية مشتركة أنه سيكون هناك تنسيق بين الجيشين الروسي والأمريكي فيما يخص ضرب مواقع تنظيم داعش، فهل أعطت الولايات المتحدة لروسيا الضوء الأخضر للدخول في سوريا تحت ذريعة ضرب داعش؟
هو ليس تنسيق بمعنى التفاهم والانسجام ولكنه بمعنى ألا يحدث مواجهة بين طيران الطرفين والمعنى الحقيقي لهذا عدم تضارب المصالح والأهداف والاسلوب فأمريكا اعطت روسيا الضوء الأخضر لدخول المصيدة، حيث لم يفهم الدب الروسي ان نهايته بالمنطقة بدأت منذ دخوله معتدياً ومستعمراً الى سوريا.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

القاضي الأول في الغوطة الشرقية لـ “تمدن” مظاهرات الغوطة سببها الاعتقالات خارج القضاء

احمد زكريا عمل عدد من القضاة بالاشتراك مع الفصائل العسكرية على تأسيس المجلس القضائي الموحد …