الرئيسية / الأخبار / أخبار سوريا / رغم “وقف التصعيد”.. ريف حماه ساحة معركة

رغم “وقف التصعيد”.. ريف حماه ساحة معركة


تمدن | غيث العمر

تواصل قوات النظام خروقاتها في ريف حماة لاتفاق “تخفيف التصعيد” في سورية والذي دخل حيز التنفيذ منذ عشرة أيام، إذ استهدفت بمئات قذائف المدفعية مدينة كفرزيتا وبلدة اللطامنة الخاضعتين لسيطرة المعارضة في ريف حماة الشمالي، والأراضي الزراعية في محيطهما، مخلّفةً جرحى ودماراً واسعاً بالممتلكات، وأضراراً مادية بالمحاصيل الزراعية.

وقال الناشط الإعلامي علاء الحسن من ريف حماة لـ «تمدن»: «إن اتفاق “تخفيف التصعيد” لم يطبّق يوماً واحداً في مناطق ريف حماة الشمالي، إذ سيطرت قوات النظام منذ الأيام الثلاثة للاتفاق على قريتي الزلاقيات وزلين جنوب اللطامنة، مقدّراً عدد القذائف اليومية التي تسقط على كفرزيتا واللطامنة والأراضي المحيطة بهما بأكثر من 50».

وأوضح الحسن أن قوات النظام باتت تبعد حوالي ثلاثة كيلو مترات فقط عن اللطامنة، الأمر الذي أعاق الكثير من المزارعين في جني محصولهم، إذ باتت أراضيهم مكشوفة لقوات النظام، التي تستهدفها بشكل يومي، وأي تحرك جنوب اللطامنة هو هدف لها، إلا أن المزارعين مجبرين على جني محصولي العدس والكمون، كونه موسم الحصاد، وينتظرونه منذ عام، نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية لدى معظم السكان، إلى جانب القصف والنزوح.

وشدّد الناشط أن مناطق ريف حماة التي يخرق فيها اتفاق تخفيف التصعيد لا تحتوي على أية عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أو جبهة النصرة، اللذان لم يشملهما الاتفاق، معتبراً ذلك خرقاً واضحاً، متسائلاً، كيف يكون لروسيا وإيران أن يكونان الخصم والحكم في نفس الوقت، كونهما يعدان أكبر دولتين تقدمان الدعم العسكري واللوجستي للنظام السوري.

وأضاف المصدر أن مقاتلي المعارضة رفعوا الجاهزية بشكل كامل على جبهات القتال في ريف حماة الشمالي، تحسباً لأي تقدم مباغت لقوات النظام على مناطق سيطرتهم، واصفاً الاتفاق بالـ “هش”، وغير مطبق ولو لساعة واحدة في مناطق ريف حماة، على حد وصفه، الأمر الذي اعتبره المدنيون في ريف حماة إعطاء فرصة أكبر للنظام من أجل القضاء على “ثورة الشعب”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت، قبل عشرة أيام، خريطة توضح المناطق الأربع الآمنة في سورية وهي ريف إدلب، والمناطق المحاذية بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وريف حلب الغربي، وريف حماة الشمالي، إضافة إلى ريف حمص الشمالي، الذي يشمل مدينتي الرستن و تلبيسة، والمناطق المحاذية الخاضعة لسيطرة المعارضة، في حين تشمل المنطقة الثالثة غوطة دمشق الشرقية، أما الرابعة فتمتد جنوبي سورية في المناطق المحاذية للحدود الأردنية في ريفي درعا والقنيطرة.

أما في ريف حماة الشرقي، هاجم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية، ليل أمس، حاجز المجبل قرب قرية الشيخ هلال، الخاضعة لسيطرة قوات النظام في ريف حماة الشرقي، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، ومن ثم انسحب عناصر داعش منه بعد السيطرة عليه لساعتين، وذلك نظراً للقصف المدفعي العنيف الذي تعرض له الحاجز، إذ يهاجم التنظيم حاجز المجبل بشكل متكرر كونه مكشوف ومرصود من قبل عناصره، إذ تقتصر عمليات داعش في المنطقة على حواجز طريق “سلمية – حماة”، حيث قطع طريق خناصر عدة مرات خلال الشهر الفائت.
يشار إلى أن بلدة عقيربات وعدة قرى في محيطها، تعد المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في ريف حماة الشرقي منذ حوالي أربع سنوات، وتعد منطلق عملياته العسكرية باتجاه ريفي حماة وحمص الشرقيين.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

(حزب الله) يقرّ بمقتل 3 عناصر في القلمون

نعى (حزب الله) اللبناني يوم أمس الثلاثاء، ثلاثةً من عناصره لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات في …