الرئيسية / محليات / تقارير / طفلان يرممان الطريق الحربي بدرعا

طفلان يرممان الطريق الحربي بدرعا

حازم أحمد-تمدن

بعد الأضرار التي لحقت بالعديد من الأهالي وسائقي الآليات بادر عامر وعماد بقصد الطريق الحربي القريب من بيتهم والعمل ضمن إمكانيات متواضعة بغية المساهمة في إنهاء معاناة أبناء المنطقة المحررة من ذاك الطريق الذي شهد العديد من الحوادث نتيجة لوعورته وجعله مستباح من قبل الآليات الثقيلة التي رفعت نسبة الأضرار لذلك الطريق، مما دفع هذان الطفلان بجعل الطريق مبتغاهم في تحسين الطريق الحربي قدر الإمكان و مساعدة المدنيين، فيما يعد الطربي الحربي الشريان الرئيسي في توصيل الريف الشرقي بالريف الغربي لدرعا والذي أصبح أحد أهم طرقات المنطقة نظرا لامتداده الكبير وتفعيل حركة السير عليه.

أهمية الطريق الحربي

عد هذا الطريق أهم الطرق التي يتم تنقل المدنيين عليه والذي شهد حركة كبيرة للسيارات واعتباره السبيل الوحيد في تسيير أعمال العامة من أبناء المنطقة نظرا لامتدادها وشموليته للعديد من القرى حيث يمتد الطريق من تل شهاب في الريف الغربي لدرعا وصولا لقرى الريف الشرقي وعلى طول الحدود مع المملكة الأردنية.
الناشط جورج سمارة ذكر لتمدن:يعتبر الطريق الحربي صلة الوصل بين الريفين الغربي والشرقي في الجانب المحرر الذي شهد حركة واضحة من ناحية التنقل وقد بلغ طول الطريق من تل شهاب حتى درعا البلد ما يقارب (١١كيلو متر) ويستمر في امتداده ليصل إلى السويداء مشيرا أن الفاعلية العامة للطريق تنحصر بين درعا البلد حتى تل شهاب.
كما ساهم الطريق في نقل الجرحى بين نقطة وأخرى إضافة لدخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والطبية عبره.

أطفال ترمم الطريق

بعد اعتماد الكثير من الآليات للطريق الحربي وعده مرتكزا ضمن خطوات العمل أصيب بخلل في بنيته والذي أصبح يشكل خطرا جسيما للعابرين فقد كان للآليات الثقيلة من شاحنات وغيرها دورها في تهتك الطريق وسببا في الحوادث وزيادة نسبة وعورته، مما دفع الطفلان عامر ذو ١١ عام وعماد البالغ ٩ سنوات، بالعمل على ترميم الطريق، متخذين ذلك الوعاء البلاستيكي و الرفش أدوات للترميم، هادفين الحفاظ على سلامة العابرين وقد قطع هذان الطفلان مسافة تقارب الكيلو متر متابعين لعملهم دون تقاضي أي مبلغ مادي اتجاه ما يقومون به.
وفي حديث للطفل عامر قال: لأن الطريق ملئ بالعقبات قمت مع أخي عماد بالعمل على تجميع التراب ووضعه في الأماكن المتضررة على الطريق حتى يسهل عبور السيارات وعدم وقوع الحوادث ولأن بيتنا قريب من الطريق سنكمل عملنا حتى أخر عقبة تكون قريبة من البيت كما أننا لا نملك إلا الرفش والوعاء كوسائل لعملنا.

تغيب من الجهات المختصة

كثرت الأقوال وغابت الأفعال، فعلى الرغم من الإيفادات التي أوضحها مجلس المحافظة بإيجاد الحلول ووضع المشروع حيز التنفيذ وأن الجهات المعنية ستعمل على معالجة الطريق وإصلاحه، إلا أن ذلك الطريق لا يزال متكلا على جهود عامر وعماد، دون وجود التنفيذ الفعلي و الإعداد لصيانته من الجهات الإدارية كما أن المناقصة التي أعلن عنها في الأيام الماضية لترميم الطريق الذي يكلف ما يقارب 54 ألف دولار والتي رست على أحد المتقدمين، لم يباشر العمل به حتى اللحظة.
فيما قال “سمارة” لتمدن: لا يوجد أية دور للمنظمات المدنية في تداولها وترميمها للطريق كما المناقصة بشأن صيانة الطريق والتي كانت منذ قرابة الشهر ونصف لم يتم العمل بها حتى اللحظة ولا تزال جهود المعنيين غائبة والطريق الحربي إن بقي على هذا المنوال سيخرج عن الخدمة لصعوبته ولكثرة الحوادث التي تحصل عليه.

الجدير ذكره أن الطريق الحربي شهد العديد من العمليات العسكرية خلال معارك التحرير على الحدود السورية الأردنية وسقوط العديد من القذائف والبراميل على الطريق الذي ساهم في جلب الضرر بشكل أكبر.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

ورشات إعلامية للنساء بدرعا

حازم أحمد-تمدن سعيا في العمل على رفع مشاركة المرأة في المنطقة المحررة وإنخراطها بشكل أوسع …