الرئيسية / مجتمع / حقوق و حريات / عيد الأم عبر العالم

عيد الأم عبر العالم

تمدن | خاص

يوم الأم أو عيد الأم هو احتفال سنويّ يُقام بأوقات مُتفاوتة كثيراً من السّنة لتكريم الأمّهات، وتقوية علاقة الأم بأبنائها، وتأثير الأمّهات على المجتمع، يتميّز هذا اليوم بالعديد من المظاهر العائليّة، مثل تقديم الأطفال الهدايا لأمهاتهم، والأزواج لزوجاتهم.

يُحتَفل بعيد الأم في عديد من الأيام التي تختلفُ بين المدن في العالم، ولكن الأغلب يحتفل به في آذار وأيار، يختلف تاريخ يوم الأم من دولة لأخرى؛ فمثلاً في جميع الدول العربية تقريباً يكون اليوم الأول من فصل الرّبيع بعد الوقوع الفلكيّ للاعتدال الربيعيّ أي يوم 21 آذار، أمّا النّرويج فتُقيمه يوم الأحد الثّاني من شهر شباط، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم 8 من أيار، وفي الولايات المُتّحدة والعديد من الدّول المُتقدّمة في أوروبا وشرق آسيا يكون الاحتفال في ثاني أحد من شهر أيار من كل عام.

الاحتفال بعيد الأم في دول العالم

اعتمدت مُعظم المدن عيد الأم بعد أن أُعلِن عن تحوّله إلى عيد وطنيّ في الولايات المُتّحدة. وعيد الأم له معانٍ عديدة مُرتبطة بأحداث مُختلفة، سواء كانت تاريخيّة أو دينيّة، ويُحتَفل به في تواريخَ مُتعدّدةٍ، ولكنّه ليس حدثاً جديداً في جميع بلدان العالم أيضاً؛ فبعض الحضارات القديمة كان لديها يوم تحتفل به لتكريم الأمومة، وقد كان احتفالاً معروفاً، منذ عصر اليونان وروما القديمة مثلاً.

تأثّرت الدول الحديثة بالعديد من التّقاليد وطُرق الاحتفال التي أصبحت معروفةً في عيد الأم الأمريكيّ؛ مثل تقديم هدايا وباقات من الأزهار للأم، وهو أحد أبرز مظاهر عيد الأم، ومن المُعتاد أيضاً أن تقوم العائلة بأداء الواجبات المنزلية خلال هذا اليوم.

كما تُوجد مظاهر خاصّة للاحتفال بعيد الأم في دول مُحدّدة؛ ففي إثيوبيا مثلاً تجتمع القبائل في فصل الخريف وتحتفل بولائم عملاقة تكون الدّعوة إليها عامّةً، ويُؤدّي النّاس رقصاتٍ شعبيّة لعدّة أيام احتفالاً بالمناسبة.

ينسب الفضل بظهور الاحتفال بعيد الأم في الولايات المُتّحدة إلى امرأة تدعى آنا جارفس، رغم أنَّ الفكرة بدأت في الحقيقة مُنذ عام 1872؛ ففي تلك السّنة اقترحت المُؤلّفة الأمريكيّة جوليا وورد هوي اعتماد هذا العيد الوطنيّ، ولم يكُن الهدف الأصليّ الاحتفال بالأمّهات بقدر ما كان إيجاد وسيلة للتّرويح عن النّاس من مآسي الحرب الأهليّة الأمريكيّة التي كانت قد وضعت أوزارها مُنذ سنوات قليلة آنذاك. دعت جوليا هوي الأمّهات إلى الاحتفال بهذا العيد بعدّة مظاهر، مثل التجمّع في الكنائس والسّاحات، وإلقاء الخطب والمواعظ وغير ذلك.

أمّا آنا جارفس فقد دعت إلى الاحتفال بعيد الأم كمُناسبة وطنيّة للمرّة الأولى في الثاني عشر من أيار من العام 1907، حيث أقامت تجمُّعاً عامّاً في كنيسة ببلدة “غرافتون” في ولاية فرجينيا الغربيّة، وبفضل جُهودها الحثيثة وخلال خمس سنوات من ذلك التّاريخ فحسب أصبحت جميع مُدن الولايات المُتّحدة الكُبرى تحتفل بمظاهر عيد الأم في كلّ عام. في العام 1914 أعلن الرّئيس الأمريكيّ وودرو ويلسون عن تحويل عيد الأم إلى عطلة وطنيّة رسميّة في أمريكا، وانتشر بعدها التّقليد ليصل مُعظم بلدان العالم.

آنا جارفيس

أرادت آنا جارفيس أن تُكرم والدتها التي وافتها المنية، فجعلت لها عيدًا، وناضلت حتى تمكنت من الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي لاستصدار قانون لإعلان هذا اليوم كعيد وطني، كما اختاروا زهرة القرنفل البيضاء، تلك الزهرة التي فضلتها أمها الراحلة، لتكون رمزًا رسميًا، بل تجاريًا لذلك اليوم.

ناضلت جارفيس في أن تكرم والدتها في بداية حياتها وخلف عيدًا لها، كانت النهاية بأن أقرت بحبها الأبدي السرمدي لوالدتها، فمع وفاتها وجدوا خطابًا في المستشفى مكتوب عليه “أبلغ من العمر 6 سنوات وأحب أمي حبًا جمًا”، وفقًا لما أورده المؤرخ هوارد وولف، عن جارفيس، في كتابه “انظر إلى أمك”، وفارقت جارفيس الحياة عام 1948، بإحدى المستشفيات وهي فاقدة للبصر ومحاطة بالغرباء، دون أن تعلم أن رابطة بائعي الورود هي من تكفلت بمصاريف علاجها اعترافًا بجميلها.

في جنازة آن ميري والدة آنا دقت أجراس كنيسة القديس أندرو72 مرة وفي جنازة ابنتها آنا مؤسسة عيد الأم، دقت أجراس نفس الكنيسة 84 مرة اكراما لهما. وتحوي كنيسة القديس أندرو حاليا متحف، فيه الكثير من أثاث عائلة جارفيس من ضمنها البيانو الذي كانت تعزف عليه آنا وكذلك القلم الذي تم به توقيع قرار إعلان عيد الام.

أعياد ترتبط بعيد الأم

يُعتَبر عيد الأم مُكمّلاً لعيد الأب، وهو احتفال مُماثل لتكريم الآباء. سُنّ احتفال عيد الأب للمرّة الأولى بالعالم في الولايات المُتّحدة في شهر حزيران من العام 1966، ولكن يُعتَقد أنّ صاحبة الفكرة الأصليّة هي سونورا دود التي سمعت بسَنّ تقليد عيد الأم في سنة 1910، وتساءلت لماذا لم يكُن هناك عيد مُشابه للآباء. يُعتبر عيد الأب عطلةً وطنيّةً في الولايات المُتّحدة، لكنّه ليس كذلك في بريطانيا ولا العديد من الدّول الأوروبيّة. يُحتَفل بعيد الأب في أمريكا بمُنتصف شهر حزيران من كلّ عام، وأمّا في الصّين فيكون في شهر آب.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

فلسطينيو سورية.. إحصائيات وأرقام حتى 30 نيسان– إبريل2017

• (3485) حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين تمكنت مجموعة العمل من توثيقهم بينهم (455) امرأة. • …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *