الرئيسية / محليات / لأول مرة بعد التحرير.. حملات لقاح في ريف حلب الشمالي

لأول مرة بعد التحرير.. حملات لقاح في ريف حلب الشمالي

 

تمدن | شذى خليل

للحد من انتشار الأمراض التي ظهرت مؤخراً لدى الأطفال بسبب غياب اللقاح لعدة سنوات، أطلقت مديرية الصحة في محافظة حلب الحرة حملة ضد مرض شلل الأطفال، تستهدف المناطق المحررة في الشمال السوري، وهي حملة متنقلة، تستهدف الأطفال من عمر يوم وحتى 5 أعوام، وتهدف للقضاء على مرض شلل الاطفال بشكل كامل.

بلغ عدد الفرق المشاركة 253 فريقاً، بحسب الدكتور خليل عياط، مشرف محافظة حلب لحملات اللقاح، عياط قال لـ «تمدن»: «إن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، انطلقت سابقا 14 حملة، استهدفت مناطق مختلفة في الريف الشمالي منذ نهاية عام 2013، بالإضافة لأحياء حلب الشرقية، وفي الحملة الحالية تمت تغطية مدينتي الباب وجرابلس بريف حلب الشرقي، بعد طرد تنظم الدولة منها».

وتوزعت مراكز مدينة الباب في 3 مناطق، وهي الباب وقباسين وصندي، وكل مركز يتبع له عدة قرى، ويقدر عدد الأطفال المستهدفين من الحملة 170511 طفلاً في ريف حلب.

وأشار عياط إلى بعض الصعوبات التي تواجههم، وتختلف من منطقة لأخرى، كتباعد التجمعات السكنية بشكل كبير في الريف الجنوبي، وانتشارها على مساحة جغرافية واسعة، كما تواجه فرق اللقاح بعض حالات الرفض من قبل الأهالي، خوفاً على أطفالهم، بعد قضية لقاح الحصبة التي حصلت في بلدة جرجناز بإدلب، وراح ضحيتها 11 طفلاً.

“أبو أحمد” الذي خسر ثلاثة من أطفاله نتيجة قصف جوي استهدف منزلهم في حي بستان الباشا في مدينة حلب رفض تلقيح طفلته خوفاً من فقدانها. 

إلا أن أشد تلك الصعوبات، هي العمل في مناطق التوتر والاشتباكات، كبعض مناطق الريف الغربي لحلب وريف حماة الشمالي، بسبب صعوبة تنقل الفرق أثناء القصف على تلك المناطق، كما توجد صعوبة في حفظ اللقاح، ويحفظ في مراكز بعيدة عن مناطق الاشتباك، وينقل ضمن حافظات تحتوي على قوالب ثلجية، بالإضافة لبعض حالات النزوح السكاني.

وتقيم مديريات الصحة دورات التدريبية في عدد من مراكزها لرؤساء الفرق ومحركي المجتمع، بهدف شرح طريقة تنفيذ الحملات، والتنسيق بين المراكز لمنع التداخل، وطريقة التعامل مع اللقاح، وآلية الحفظ والتبريد والنقل، وكيفية التعامل مع الأهالي، بحسب “محمد الاصطيف”، الناطق باسم مكتب العلاقات العامة في مديرية الصحة في محافظة حلب الحرة.

وبحسب الاصطيف، تجري مديريات الصحة حملات روتينية ضد أمراض الحصبة، والحصبة الألمانية، والمكورات الرئوية، والخماسي، حيث تجري هذه الحملات حسب الرصد، فإن تم ملاحظة انتشار الوباء مثل امراض الحصبة والحصبة الألمانية، يتم تنفيذ حملة اللقاح الروتيني، وستشمل الحملات الروتينية القادمة ريفي حلب الغربي والشمالي.

غياب اللقاح عن بعض المناطق أدى لحالات مأساوية، فأم أحمد فقدت طفلتيها نتيجة إصابتهما بالتهاب السحايا، كانت تقطن في مخيم عشوائي في ريف حلب الشمالي أثناء سيطرة داعش على المنطقة.

وشكل غياب الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب، عوامل أساسية في عودة بعض الأمراض للأطفال، وشهد الريف الشمالي حالات كثيرة للحصبة، والحصبة الألمانية، وذات الرئة بالمكورات الرئوية، كما سجلت حالات لمرض التهاب السحايا، وأدت هذه الحالات لرفع نسبة الوفيات عند الأطفال، كما تسببت الحصبة الألمانية بحالات إجهاض عند الحوامل، وتشوهات جنينة.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أذرع النظام تتحكم بالخدمات في ريف حمص الشمالي

تمدن| عبد الله أيوب لايزال المشهد مستمر منذ أكثر من شهر، قمامة تشكل هضبة تمتد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *