الرئيسية / منوعة / الأخيرة / لأول مرة في الثورة السورية 14 مرشحة للانتخابات المحلية في دوما

لأول مرة في الثورة السورية 14 مرشحة للانتخابات المحلية في دوما

تمدن | بيان ريحان

أعطت مشاركة النساء في انتخابات مجلس دوما هذه الدورة طابعاً متميزاً، فللمرة الأولى في عهد الثورة، بدأت المرشحات بتشكيل التحالفات وجمع الأصوات والدعاية الانتخابية لهن بين الناس، ساعد على ذلك إجراء ندوات تعريفية للعامة عن الانتخابات، وأهمية ممارسة الحق الانتخابي.

ويعتبر مجلس دوما من المجالس السباقة في تشكيل مكتب المرأة، وفي تفعيل دور هذا المكتب داخل المجلس وخارجه، وخلال الدورات الانتخابية الأربع من عمر المجلس المحلي في مدينة دوما، ترشحت في الدورة الأولى سيدتان عن فئة الوجهاء، ولكن لم تنجحن، وفي الدورة الثانية والثالثة لم تترشح أية امرأة، رغم مشاركتهن في العملية الانتخابية، وشهدت الدورة الرابعة مشاركة من جديد لسيدتين عن فئة المعلمين، وباءت المشاركة بالفشل كسابقتها.

نشاط منظمات المجتمع المدني في الغوطة الشرقية وعدة مناطق أخرى في سوريا، كان لها دوره في تغيير الصورة النمطية حول المرأة، ومساعدتها في تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع، وخاصة النساء من ذوات الخبرة والشهادات الجامعية، فخلال عام 2016 و2017 جرت عدة نشاطات في مدينة دوما لتمكين المرأة في المجالات التعليمية والعملية، منها أنشطة منظمة اليوم التالي، الذي تضمن ندوات ومحاضرات في التوعية السياسية للمرأة، ورغم تعرض مكان الأنشطة للهجوم، وفريق المنظمة للضرب، إلا أن ثمار العمل بدأت تتضح في انتخابات العام الحالي.

تخصيص كوتا نسائية في المجلس المحلي واحد من عشرات الأنشطة أقامها فريق اليوم التالي بحضور نائب رئيس الحكومة المؤقتة، ورئيس المجلس المحلي في مدينة دوما خليل عيبور، وعدد من الناشطات لتخرج الورشة بتوصيات، أهمها عدم تخصيص كوتا نسائية للمرأة تتعلق بمقاعد محددة، بل بتشجيع النساء على الترشح للانتخاب حسب اختصاصهن، ثمرة ذلك العمل المدني كانت ترشح 14 امرأة عن القطاع التعليمي والطبي والاقتصادي والهندسي، وسط منافسة محمومة وتحالفات قوية يقوم بها المرشحون وخاصة بعد نجاح المجلس المحلي في مدينة دوما وتميزه على مستوى المناطق المحررة.

المهندسة «ريم»، تحدثت عن مشاركتها في الانتخابات: «في الدورة الماضية شاركت بالتصويت في الانتخابات، أما في هذا العام فوجدت في نفسي القدرة على خوض التجربة الانتخابية، وبإمكاني وضع خبرتي العملية في المجلس المحلي الذي يحتاج إلى كفاءات ودماء جديدة ليتابع عمله المعهود».

بدورها قالت المهندسة «سماح»، وهي أيضاً مرشحة عن فئة «الهندسات»: «مجلس دوما هو السلطة الإدارية العليا في المدينة، والتي أثبتت كفاءتها بالعمل ونحن أبناء المدينة بحاجة لخدماته في هذه المرحلة العصيبة التي تعيشها المنطقة، سأحاول أن أتابع عملي في المكان الذي أرى أنه سيخدم بلدي».

وقالت الآنسة «فايزة» وهي مرشحة عن فئة الاقتصاد: «أسعى من خلال ترشحي إلى زيادة فعالية دور المرأة التي ضحت منذ اللحظات الأولى للثورة، وأعتقد أن باستطاعتنا تقديم الكثير في خدمة البلد، لا يهمني إن كان الفائز في الانتخابات امرأة أم رجل، بمقدار ما أطمح إلى وصول الشخص المناسب للمكان المناسب».

وفي هذه الدورة الانتخابية لمجلس مدينة دوما تم تعديل النظام الانتخابي، وستكون الانتخابات على مرحلتين، الأولى وهي الترشح للهيئة العامة، وستتألف من 155 عضواً، موزعين على الاختصاصات التالية، 33 مهندس، 14 محاسبة وإدارة، 13 مجاز وخبير عقاري، 12 مجاز زراعي وبيطري، 12 مجاز تعليمي، 11 مجاز صحي وطبي، 7 مجاز حقوقي، 7 مجاز شرعي، 7 مساعد فني، 39 فعاليات شعبية، والتي تضمن 22 عضواً يتم انتخابهم من لجان الأحياء في المدينة، عضوان عن الجمعيات التجارية المرخصة من قبل المجلس المحلي، وعضو عن رابطة الفلاحين، وعضو عن الرياضين، وعضو من ذوي الاحتياجات الخاصة، و5 أعضاء تكون من الشخصيات الاعتبارية في المدينة، وبعد الفوز بمقعد الهيئة العامة يتم الترشح لمقعد العضوية، حيث يحصل المرشح على 50% من الأصوات من الهيئة العامة و50% من الأصوات من فئة اختصاصه.

 

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

القومية العربية والسوريون

استطاع السوريون الفارون من أتون الحرب في سوريا، تشكيل كيان لهم، بفضل عملهم ونشاطهم، وحسن …