الرئيسية / محليات / تحقيقات / ما سبب توجه الأهالي لمدارس النظام في الجانب المحرر؟

ما سبب توجه الأهالي لمدارس النظام في الجانب المحرر؟

تمدن | حازم الأحمد

تفتقر المناطق المحررة لمراكز التعليم ومراكز الترفيه والدعم النفسي، فما تزال هذه المنطقة تواجه الصعوبات حيال إيجاد المراكز التعليمية بغية استقطاب الأطفال واستمرارها في التعلم فضلاً عن انخراطهم في الأعمال التي من الصعب أن يمارسوها بالنظر لبنيتهم الجسدية الهشة، وما يواجهون من متاعب، بعض المدارس لاتزال تتبع للنظام في منطقة اللجاة، والتي عدت هدف للطلاب في تلك المنطقة، ويبلغ عددها 3 مدارس، وعلى غرار قرى ثانية في حوران، فقد فضّل البعض من أهالي المنطقة بقاء الطلبة في مدارس النظام باعتبار وجود المناهج الدراسية الكفيلة بتعليم الطلاب.

 

شح مراكز التعليم في اللجاة:

يستمر الضعف في الشأن التعليمي في منطقة اللجاة نتيجة لقلة المدارس التي لا تغطي جميع الطلبة هناك، والتي اقتصرت على مدارس النظام وأخرى برعاية إحدى فصائل الجيش الحر.

بحديث المدرس محمد الزيد لـ «تمدن» قال: «لا يخلو الأمر من وجود مراكز تعليمية في منطقة اللجاه، ولكنها ليست بالقدر الكافي الذي يساعد جميع الفئات العمرية في التوجه نحو المدرسة، فهذه المسألة تواجه الفئات العمرية في المرحلة الإعدادية والثانوية تحديداً، ولا يوجد البرنامج الكفيل الذي يساعد على إحداث مراكز تعليمية لهم».

بالإضافة إلى ذلك، المدارس ليست بكثرة في المنطقة، فقد اقتصر انتشارها في إحدى قرى اللجاة على ثلاث مدارس لا تزال تابعة للنظام والتعليم مستمر بها وأخرى دعمت من قبل تجمع العشائر.

ومن ناحية أخرى لم تكن منطقة اللجاة تحظى بأي مركز للدعم النفسي والتي من الضروري أن تكون من أولى المناطق التي يتواجد بها هكذا مراكز، نظراً لما واجهته من حالات قصف وتدمير من قبل نظام الأسد، وما شاهده الأطفال خلال سنوات الثورة، لكن مؤخراً عملت إحدى منظمات المجتمع المدني على إحداث مركزين للدعم النفسي إحداها في قرية جدل والأخرى في قرية صور، حتى اللحظة لم نجد أي من الحافلات التعليمية والترفيهية، تواجدت في المنطقة أو تم تخصيص إحداها للمنطقة.

 

غياب آلية واضحة للتعليم:

على الرغم من انتشار المنظمات التعليمية ووجود المدارس وغيرها من ترفيهي ومراكز دعم نفسي، إلا أن الجانب المحرر لا يزال يشكو من غياب آلية تعليم واضحة وعدم وجود مناهج موحدة يتم العمل عليها، ومن شأنه الاتجاه بالتعليم نحو الهاوية، نتيجة غياب السلسلة التعليمية الكفيلة في استمرار تعليم الطفل.

 

«الزيد» أضاف: «الصعوبات التي تواجهها منطقة اللجاة هي ذاتها التي تعانيها عموم حوران في غياب آلية واضحة ومرجعية للتعليم في المنطقة المحررة».

وأوضح ناشطون بافتقار الجانب التعليمي لتلك المسألة وعدم وجود منهاج تعليمي واحد وكفيل يضمن تنمية عقل الطفل بما يناسب الفئات العمرية، وإقراره على جميع المدارس والمنظمات التعليمية.

 

التعليم في مدارس النظام:

لا تزال مدارس النظام موجودة ومستمرة في تعليمها لجميع الفئات العمرية، وقد فضل بعض الأهالي الاستمرار في تعليم أولادهم في هذه المدارس، لوجود المناهج الدراسية بالإضافة لوجود منهجية دراسية واحدة يتم السير عليها بين الكوادر التدريسية، ما جعل الأهالي يفضلون هذه المدارس على المدارس التي تديرها المنظمات التي تفتقر لوجود تكامل فيما بينها.

وذكر الناشطون بأن مسألة التعليم هي من حق الجميع ولا يجب حرمانهم ذلك الحق كما أن هذا الجانب ليس بالضار على شأن المنطقة المحررة فالعمل على إغلاق تلك المدارس لن يفيد، وإنما سيكون ناحية سلبية تجاه إكمال الأولاد تعليمهم، مما يفضي توقف نسبة من الطلبة عن التعليم، وبالرغم من وجود المنظمات حتى اللحظة لكنها لم تلبي الاحتياج المأمول، أما بالنسبة للتربية الحرة فهي تعمل بقدر الإمكانات المتاحة لها.

 

بالمقابل فضل بعض الأهالي تعليم أطفالهم في المنظمات التعليمية واستمرارهم في تلقي العلم نتيجة لما تقدمه الأخيرة من دعم للطفل في توفير أدوات الدراسة وتوفر الحصص الترفيهية.

في صدد هذا قال علي أبو نبوت من أبناء مدينة درعا لـ «تمدن»: «قمت بتسجيل الأطفال في إحدى المنظمات التعليمية المهتمة بالطفل وكان اختياري لتلك الجهة هو عدم وجود إمكانية كافية بعد التعرض للنزوح في تسجيل الأطفال في مدارس أخرى، وذلك نظراً للتكاليف التي تطلبها المدرسة من قرطاسية وشراء كتب المدرسة وغيرها من المتطلبات»، موضحاً أن تلك المنظمات توفر للطفل الدعم اتجاه تلك المسائل وبشكل مجاني، بالإضافة لوجود الكادر التدريسي المشرف عليهم، كما أن الجانب الترفيهي مهم للطفل، وكما لهم الحق في التعلم أيضاً من حقه اللعب.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مخيم يأوي الأرامل والأيتام بريف إدلب

تمدن| سائر البكور مئات الأرامل وأطفالهن من مناطق سورية مختلفة، جمعهم مخيم واحد، بعدما تشاركوا …