الرئيسية / محليات / لاجئون / ما مصير مهجري عرسال في إدلب؟

ما مصير مهجري عرسال في إدلب؟

تمدن | سائر البكور

وصل مهجّرو  بلدة عرسال، الخميس، 3 أغسطس / آب الجاري، إلى الشمال السوري، بعد إبرام اتفاق بين هيئة تحرير الشام وميليشيا حزب الله اللبناني في 27من شهر تموز الماضي.

وينص الاتفاق على خروج مقاتلي هيئة تحرير الشام مع عوائلهم إلى الشمال السوري، إضافة للمدنيين الراغبين بالخروج مع اللاجئين السوريين، ويرافق الاتفاق  تبادل للأسرى والجرحى والجثث بين الطرفيين، حيث تفرج الهيئة عن خمسة أسرى من حزب الله ليسمح للقافلات بالعبور إلى الشمال السوري.

وسلكت قافلات المهجرين من مخيمات عرسال باتجاه قارة في القلمون، ومن ثم النبك وحمص والسلمية، وصولاً إلى معبر السعن، آخر محطة للمهجرين قبل دخولهم المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد.

ويقدر عدد المهجرين الذي وصلوا إلى مناطق في ريف حلب الغربي وإدلب بـ 4089 شخص، إضافة إلى 350 مقاتل من الهيئة، توزعوا على عدد من مراكز الإيواء في خان العسل وكفرحلب بريف حلب الغربي، وخربة الجوز ومعارة الإخوان ومخيمات ساعد بريف إدلب.

استنفار لاستقبال المهجرين

استنفرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية العاملة في الشمال السوري كوادرها لاستقبال مهجري بلدة عرسال اللبنانية.

وقال أبو محمود مدير مركز الإيواء في منطقة الأندومي بمدينة كفرناها بريف حلب الغربي لـ «تمدن»: «منذ أيام ونحن على أهبة الاستعداد، ونعمل ما بوسعنا لاستقبال إخواننا المهجرين من بلدة عرسال، بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية التي استنفرت كوادرها لتوفير مستلزمات المهجرين، ومنها منظمة ساعد، والهلال الأحمر القطري، ووقف الديانة التركية IHH، وغيرها، كما شكلت هذه المنظمات غرفة عمل مشتركة فيما بينها من أجل تنسيق الجهود وتأمين كل متطلبات المهجرين، من طعام وشراب ولباس».

تجهيز مراكز لإيواء المهجرين

سبق وصول المهجرين إلى الشمال السوري، تأمين عدد من مراكز الإيواء المستحدثة مؤخراً استعداداً لاستقبال المهجرين القادمين من عرسال، وإيوائهم فيها.

وقال مدير مركز الإيواء لـ «تمدن»: «قبل وصول المهجرين إلى مراكز الإيواء، قمنا بتكثيف جهودنا من أجل تأمين مساكن  بمواصفات جيدة، عملنا على تجهيز عدد من البيوت في مناطق بريف حلب الغربي، وهي 160  بيت في منطقة الأندومي، و 60منزل في خان العسل، إضافة إلى 60 أخرى في منطقة سادكوب، وجميع تلك المساكن موجودة في ريف حلب الغربي، وهي بيوت تركها أهلها بسبب قربها من خط التماس مع نظام الأسد».

وأضاف: «فور وصول المهجرين استقبلناهم في مخيم ساعد وكفر حلب، ولاحقاً سنقوم بنقلهم إلى مراكز الإيواء التي قمنا بتجهيزها مؤخراً في منطقة الأندومي».

في غضون ذلك، من المقرر أن يُهجر نحو 3000 مقاتل ولاجئ خلال الفترة المقبلة من جرود عرسال إلى مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي بريف دمشق، بعد اتفاق أبرمته سرايا أهل الشام مع حزب الله اللبناني، يقضي بخروج مقاتلي السرايا مع عوائلهم إلى منطقة القلمون الشرقي.

يشار إلى أن معظم المهجرين كانت وجهتهم الشمال السوري، وخاصة محافظة إدلب التي استقبلت  العدد الأكبر من المهجرين الذين قدموا إليها من عدة مناطق كالوعر، والقابون، ووادي بردى، ومضايا، والزبداني، ومعضمية الشام، وداريا، وغيرها من البلدات ضمن سياسة التهجير القسري التي انتهجها النظام في الآونة الأخيرة، وتبعته ميليشيا حزب الله في ممارسة نفس أسلوب التهجير، في ظل صمت دولي وأممي واضح في إشارة للرضا التام عما يحصل.

وحيث كانت إدلب وجهة معظم المهجرين، وباتت داراً لمن لا دار له، كان لهذا الأمر تبعات  كثيرة، من حيث العبء الثقيل الذي تواجهه المحافظة في استيعاب الأعداد الكبيرة من المهجرين، ومع كل ذلك يبذل القائمون على المخيمات ومنظمات المجتمع المدني والأهالي ما  بوسعهم لتوفير كل متطلبات المهجرين، فهم يعتبرونهم من أهل الدار وواجب عليهم إكرامهم وتأمين احتياجاتهم .

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

وزير لبناني يحذر من الاستغلال السياسي لقضية اللاجئين السوريين

دعا وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين معين المرعبي إلى الانتقال من الخطوات «الإغاثية» إلى «التنموية» …