الرئيسية / منوعة / ترجمات / مشاكل وهموم النساء والأطفال اللاجئين في تركيا في سياق السياسة الاجتماعية

مشاكل وهموم النساء والأطفال اللاجئين في تركيا في سياق السياسة الاجتماعية

إعداد | رياض أولار

الحروب الداخلية التي لا تعرف نهاية لها في الشرق الأوسط قفزت إلى سورية، وبسبب هذه الحرب بدأ آلاف السوريين بالهجرة من موطنهم، الأطفال والنساء هم الأكثر تأثراً بهذه الحرب، لذا كان من المهم إيجاد حل لمشكلة الغذاء والتعليم والاواء للأطفال، تركيا فتحت أبوابها أمام أكبر موجة هجرة إليها، وقدمت المساعدات للمهاجرين، وما زالت تقدم.

هناك   255.644شخص، وبنسبة %9 من السوريون المتواجدين في تركيا، يعيشون داخل المخيمات، أما الأكثرية العظمى منهم، وبمعدل%91  ويقدر عددهم 2,711,505 شخص، يعيشون خارج المخيمات، و اكثر من %53 من اللاجئين السوريين هم من الأطفال الذين تقل أعمارهم تحت 18 عاماً، اما %75 منهم هم من النساء والأطفال الزين بحاجة إلى عناية أكثر من الآخرين، ومن كل 100 امرأة هناك 21 امرأة لا يعرفن القراءة والكتابة.

وتكثر عمالة الأطفال خاصةً في الزراعة، المواشي، الصناعة، المعادن، الإنشاءات، العمل بالشوارع وتصليح سيارات، فبين عامي 2015  و 2016، يوجد 525.000 طفل سوري لم يتلقى تعليمه المرحلي.

تنظيم الحماية المؤقتة

وضمن إطار الحماية المؤقتة، أعطيت بعض الحقوق للمواطنين السوريين، ومن بعد إتمام المعاملات وإعطاء الهوية الموقتة لهم، تم تامين الحماية والمساعدة للأشخاص الذين وصلوا إلى تركيا، وحتى إيجاد حل جذري لهم، سيؤمن بقاءهم داخل البلاد، وحمايتهم من الإعادة إلى بلادهم مرة أخرى، وترتيب تأمنن احتياجاتهم الأولية، ومن ضمنها حقوقهم وخدماتهم، والذين لا يقومون بالتزاماتهم تجاه القوانين والأنظمة التركية ستؤخذ بحقهم التدابير الإدارية أو العقوبات القانونية، وسيحرمون من حقوقهم، ما عدى الإسعافات الأولية و التعليم، لذا عليهم الالتزام بالقوانين والأنظمة التركية طيلة بقاءهم في تركيا.

نسب اللاجئين السوريين داخل المخيمات وخارجها.

عند دراسة وضع اللاجئين السوريين المسجلين في القيود التركية حسب توزيعهم الجنسي يتبين لنا انه يوجد 2,503,190 سوري، منهم 1,174,190 نساء و1.329.359 رجال. ويوجد 255.644 شخص في مراكز الإيواء. الأكثرية منهم في مدينة أورفا وعددهم   122,473 شخص. المرتبة الثانية في مدينة غازي عنتاب، ويشكلون 38,347شخص. أما المرتبة الثالثة فهي كلس 35,787 شخص، يكافحون للبقاء على الحياة، ومن بعد هذه المدن تأتي مدينة هاتاي التركية بحوالي 20 ألفاً. المرتبة الخامسة قهرمان مرعش 18,298.

الجدول رقم 1. توزيع السوريين الزين هم تحت الحماية المؤقتة في مراكز الاواء الموقتة (مراكز الاواء بتاريخ 23.03.2017 في 10 محافظات ل22 مركز اواء

شانلي اورفا                                                                                        122.473

غازي عنتاب                                                                                       38.347

كلس                                                                                                  35.787

قهرمان مرعش                                                                                       18.298

ماردين                                                                                                 3.369

هاتاي                                                                                                  19.667

اضانة                                                                                                  555

ادي يامين                                                                                              9.657

اسمانية                                                                                                  7.302

مالاتيا                                                                                                    10.189

الاجماع                                                                                                 255.644

اعداد السوريين الزين يبقون خارج مراكز الاواء                                                    2.711.505

مجمل السوريين الموجودين في تركيا                                                                 2.967.149

المصدر http://www.goc.gov.tr,02,04,2017

أما خارج المخيمات، أكثر السوريين يعيشون في إسطنبول، أما أكثر تجمع سكاني لهم بعد إسطنبول فهي مدينة أورفا 420.532. والمدينة الثالثة هي مدينة هاتاي ويعيش فيها 383.946 شخص.

 

مشاكل السكن لدى اللاجئين السوريين

اللاجئين داخل المخيمات يعيشون في الخيم أو في كونتينيرات، أما خارج المخيمات فهناك %75  من الرجال و%73 من النساء يعيشون في شقق داخل الأبنية السكنية، ولكن %13 من الرجال و %16 من النساء يعيشون داخل منازل شبه مهدومة، و %10 من كلاهما يعيشون داخل بيوت بلاستيكية، الأرقام تشير أن ربع الرجال و أكثر من ربع النساء يعيشون داخل بيوت بلاستكية او أماكن مهدومة.

وبحسب دراسة قامت بها جامعة مرسين، فإن القسم الأكبر من السوريين يعيشون بمساكن للإيجار، وبسبب ارتفاع أسعار الإيجار نتيجة للهجرة المتصاعدة بدأت الاسر السورية، كل أسرتين أو ثلاث يتقاسمون منزلاً واحداً، وهذا الوضع يعاش في أحياء أكدينيز وتوروسلار في العاصمة إسطنبول، كما توجد منازل شبابية يعيش كل 5 او 6 شاب في غرفة واحدة، وهذه المنازل معظم روادها هم من العمال.

مشكلة الأطفال السوريين واعمالهم

في تركيا توجد ثلاثة أشكال سيئة لعمالة الأطفال السوريين، عمال المواسم في الحقول، وتشغيلهم في الأعمال المتوسطة والخطيرة، وأخيرا تشغيل الأطفال في الشوارع. وحسب معطيات اليونيسيف (UNICEF)، هناك على الأقل 42 ألف طفل يعيش في الشوارع أو يعمل في الشوارع داخل تركيا، ولكن وبعد الهجرة التي حصلت من سورية إلى تركيا بسبب الحرب الداخلية تصاعد هذا العدد ليصبح ما بين 80 إلى 100 ألف طفل، بحسب الأرقام غير الرسمية. وأغلبية الأطفال تنحدر من أسر ذو علاقات اجتماعية مفككة، ودخل اقتصادي منخفض هاجرت إلى المدن بحثاً عن معيشة أفضل.

الأطفال السوريين هم أكثر ضحايا الحرب الجارية في بلادهم، حرموا من حق التعليم لكي يعيلوا أسرهم. يعملون في الريف في البساتين والحقول، وفي المدن يعملون في ورشات العمل والشوارع، ومن جهة أخرى عدم حصول الكبار على عمل يجبر الأطفال على العمل.

في المدن الحدودية كعنتاب، أورفا، كلس، وأنطاكيا، الأطفال السوريون يعملون في ورشات الحياكة والنسيج ومعامل الفواكه المجففة وورشات الأحذية، وفي عدة أعمال خطيرة أخرى. حتى أصبحوا جزءاً من الاقتصاد غير المسجل، وحكم عليهم أن يكون في المكان الأصعب لهذا المجال، وبسبب عدم حل مشكلة اذن العمل للمهاجرين السوريين، دفع أصحاب العمل السوريين يشغلون الأطفال السوريين بشكل مكثف في ورشاتهم، ويعملون فيما بين 12-14 ساعة يومياً بنصف الأجر الذي يتلقاه العمال الكبار.

المشاكل الأخرى للنساء والاطفال السوريين

اللاجئون السوريون الهاربون من الحرب، يعيشون في أماكن الضيافة والمخيمات وخارج المخيمات، %53 من هؤلاء اللاجئين هم تحت 18 من العمر، وأكثر من %75 منهم من النساء والأطفال ممن هم بحاجة للحماية، 50,2 % منهم من النساء، وخاصة %27,7 منهن تتراوح أعمارهن ما بين 18-59 من نساء بالغات. و%65,5 من تلك النسوة لم يتلقين إلا التعليم الابتدائي.

هناك تشابه كبير بأعمار النسوة اللواتي في المخيمات وخارج المخيمات. أكثر فئة عمرية بين 19-54، وتبلغ %42 من اللواتي يعشن في المخيمات، و%44 من اللواتي يعشن خارج المخيمات ينتمين الى زمرة هذا العمر، ويطلق على هذه المدة من العمر «العمر الأصلي»، أو عمر تقديم العمل، ويلاحظ بأن نصف النساء السوريات الموجودات في تركيا هن في عمر يسمح لهن بالمساهمة بالعمل.

 

المساعدات الدولية الإنسانية المقدمة للاجئين السوريين في تركيا

بحسب تقرير المساعدات الإنسانية العالمية لعام 2015، قدمت تركيا 3,2 مليار دولار أمريكي وتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الامريكية في المساعدات الإنسانية، وفي العام نفسه خصصت %0.37 من دخلها القومي للمساعدات الإنسانية، ووصفت بأنها أكرم دولة عالمياً. وفي الآونة الأخيرة كان العنصر الأساسي للمساعدات الإنسانية هي الأزمة السورية.

في حين تقدم تركيا باستضافتها تقريباً لثلاث مليون سوري، مع ازدياد متطلباتهم الاقتصادية المالية اما اللاعبين الدوليين لا يقدمون الا مساعدات محدودة.

 

هناك نسب قليلة ممن يدرس من الأطفال والشبان السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات، يطلق على هؤلاء الأطفال تسمية «الجيل المفقود»، من جهة أخرى هناك حاجة ضرورية لإدماج السوريين وهيكلتهم من جديد أطفالاً وشباناً ونساءً ورجالاً داخل المجتمع التركي.

 

المصدر= http://ibaness.org/bnejss/2017_03_03/03_Akp%C4%B1nar.pdf

 

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

نظرة إلى الضباب الدبلوماسي في سوريا

أرون لند – موقع ذا سينشري فاوندايشن تدخل سوريا عام الـ ٢٠١٧ في حالة من …